يناير 252013
 

حيَّتك غـاديةُ الحيـا مـن معهـدِ

وتضـوَّعتْ حصبا ثراك وأشـرقتْ

لله مغــنىًكـم تحـنُ لوصــلِهِِ

بزغـتْ شمـوسُ الهدي في عرصاتِهِ

ضُـرِبَتْ عليه مـن الجلالِ سرادقٌ

لاغـرو إن زارته أمـلاكُ السـما

فهـو المقـدَّسُ سـاكناً بل تـربةً

كـم لي إليـه صبـابةٌ و مـدامعٌ

ما أومـض البرقُ الشمالي عشيـةً

مـن لي بأن أصـل السرى بغدافرٍ

وأحطُرحلي عند نخـبةِ هـاشمٍ

الطيـبِ القطـبِ الذي نارتْ بِـهِ

الكامـلِ الغـوثِ الأجـلِّ المنتقى

الصائمِ الـجافي المضـاجعَ جنبـُهُ

إنسـانِ عـينِ الأوليـاءِ وتـاجِهِمْ

فلكم أمـدَّ وكم أغاثَ وكم هدى

دعني أشنِّـفُ مسمعيـك بلـؤلؤٍ

فـرعٌ نَمَتْـهُ جحاجــحٌ قرشيـةٌ

بكمـالِهِ و جـلالِهِ قـد بَشَّـرَتْ

وحـديثُ سؤدَدِهِ وسـامي فخـرِهِ

ولعـتْ بنشرِ بديعِ حُسْنِ صفـاتِهِ

فالزمْهُ إن رمتَ الوصولَ لحضرةِ ال

إنَّ الذي يرجـو الكمـالَ بغـيرِهِ

أو كالذي يستبدلُ الكـافورَ و ال

لم لا وذا الحـامي لهذا القطرِ مـن

فـله على السـودانِ أكـبرُ منَّـةٍ

قد قال مجـذوبُ الحضـائرِ معـلناً

حكمتْ رجالُ الحضرةِ العليا على ال

من حلفـةٍ حكـماً عليه تظافـروا

فأبى وقـام بنقضِ مـا قد أبرمـوا

الطيّـبُ القطـبُ المُقَلِّـدُ للـورى

فتنـازعوا و أشتـدَّ حـتى أنَّهـم

فعليـه مـن ربِّ العبـادِ صـلاتُهُ

فقضى و وافق قولَ أستـاذِ الـورى

فتحـققتْ أهـلُ الحضــائرِ أنـَّهُ

فتفـخرِ السـودانُ بالغـوثِ الذي

لولاه مـاكانتْ و مـاعُرِفَتْ و مـا

أكْـرِمْ بـها مـن آيـةٍ في طيـِّها

قلَّـدتْ يـا زيـنَ المـآثرِ قطـرَنَا

أرشــدتَهُ وحمــيتَهُ وهــديتَهُ

فلـكم أتاك مـن البداوةِ جـاهلٌ

فسقيتَـهَ القـرآنَ منـك بنظـرةٍ

أدخلتْ أهلَ الصدقِ حضراتِ الرضا

فجنـوا ثمـارَ الفتحِ ثمَّ و أصبـحوا

تيـارُ فيضِـكِ زاخـرٌ متـلاطمٌ

يا سيِّـداً أحـرزتَ كـلَّ فضيـلةٍ

أرشـادكم للخـلقِ دلَّ على الذي

ما ضـرَّكُمْ أنكارُ جـاحدِ فضلِكُمْ

عمَّتْ فيوضُـكُمُ الأنـامَ جميـعَهُمْ

فـلك التلامـذةُ الألى أسمـاؤهم

دلّـوا على اللهِ العبـادَ و أيقظـوا

كحسيـبهم وبصـيرهم و أميـنهم

وخـلاصةِ الأمجـادِ وارثِكَ الـذي

محمـودِ قطبِ العصـرِ بل و ضيائه

فلكم هـدى ودعـا وأرشدَ للورى

حـبٌر لأعـلامِ الطـريقةِ رافـعٌ

وسـواهموا مـن سـادةٍ بكمـالهم

خصصـت ياقطبَ الهدى بخصائصٍ

منها النجـاةُ لكلِّ عبـدٍ سـالكٍ

وحـديثُ مـن قد قال أولَ ضربةٍ

ذا قـبرُ طيِّـبِكَ المعـظَّمِ أحمـدٍ

إرشـادُكُمْ لم ينقـطعْ كسـواكُمُ

هـذا وكم لك مـن خصائصَ جمةٍ

يا سيدي نَفِدَ القـريضُ و مـدحُكُمْ

فأعـطفْ عـلى الجيليِّ منك برحمةٍ

إنِّي جعـلتُك يـا أمـاميَّ عُـدَةً

فأمنـعْ حمـايَ وجـدْ علي بشربةٍ

سحَّـت على جدثٍ حـواك غمائمٌ

ما عـطرَ الآفـاقَ نشـرُ ثنـائكم

أو أنشـدتْ في مـحفلٍ أو جحفلٍ

جـوداً يروحُ به الغمامُ  و يغتدي

بجواهـرِالأسـرارِ لا بالعسـجدِ

أهـلُ الغـرامِ بمـدمعٍ وتـوددِ

فبدتْ محـاسنُهُ  لـكلِّ  مـوَّحِدِ

ومن المهـابةِ و العـلا و السؤدَدِ

وأشتـاق رؤيتَهُ المنيـبُ المهتدي

شـرفتْ  بآثارِ الكـرامِ  السُجَّدِ

تجــري علي مرِّ الأصائلِ والغدِ

إلا و شـوَّقني لـذاك  المشـهدِ

يطوي المهـامِهَ فـدفداً في  فدفدِ

شيـخِ المعـارفِ و الحقيقةِ  أحمدِ

كـلُّ البـلادِ مغـيرها و المنجدِ

الزاهـدِ الورعِ الإمـامِ  الأوحدِ

في اللهِ ذي الكرمِ  العريضِ  الأتلدِ

وممـدِّ جمعِهِمِ و روضِهِمِ النـدي

قوماً إلى نهجِ  الصـوابِ  الأرشدِ

مـن مدحِ حضرتِهِ الشهيِ  المورِدِ

فسما و طـاب لِطِيبِ ذاك المحتدِ

أهلُ الهدى والكشـفِ قبل المولدِ

يروى لنا مـن سيِّـدٍ عن سيِّـدِ

أهـلُ الولا نصحاً لمن  به  يقتدي

رحمـنِ أو نُزُلاً بأشـرفِ مقـعدِ

كالمستضيءِ مـع ذُكا  بالفـرقدِ

المسـكَ الشـذيَ جهالةً بالحرمدِ

نوبِ الزمـانِ و خطبِـهِ المتشدِّدِ

شمـلتْ كرامتُها لأحـمرَ  أسودِ

بحـديثِها أعْـظِمْ  به مـن مُسْنَدِ

سـودانِ بالتدمـيِر دون تـردُدِ

يجـري إلى أقصى جبـالِ الأعْبُدِ

نجـلُ البشـيرِ فياله مـن  منجدِ

بقـلائدِ الإنعــامِ لا بزبـرجدِ

ردُّوهُ  للـرءوفِ الرحيـمِ  محمدِ

و سلامُهُ النامي  الزكيُّ السرمدي

الطيّبِ الفـردِ الهمـامِ الأصـيدِ

أعلى و أشـرفُ عارفٍ ومـؤيَّدِ

لولاه عاجـلَهُ الـردى  بتـعمُّدِ

رُفِعُ الجميعُ من الحضيضِ  الأوهدِ

نعـمٌ و أسـرارٌ عـلتْ لم  تعددِ

مننـاً وفضـلاً ظاهـراً لم  يجحدِ

مـذ جـاءَ طالِعُكُمْ  بسعدٍ أسعدِ

في عمـرِهِ ما خـطَّ  حرفاً  باليدِ

ألحقتَـهُ فيـها بأكـملِ مُـرْشَدِ

وأزلت عنـهم كلَّ  وصفٍ مُبْعِدِ

سكرى بكأسٍ من  قديِم الصرخدِ

أنعِـمْ ببحـرٍ بالمعـارفِ مُـزْبِدِ

وجمـعتَ أشتـاتَ العلا والأحمُدِ

أتيتمـوه مـن  التراثِ  الأحمدي

أترى لضـؤِ الشمسِ عيُن الأرمدِ

وفشـتْ بسهلٍ في البلادِ و قرددِ

سحّـتْ كوسمي الغمـام  المرعدِ

مـن نومِ غفلاتِ الحـجا  للرُقَّدِ

والتـؤامِ العـلمِ الرفيـعِ  محمدِ

أروى بكأسِ السرِ كلَّ فتًى صدي

وأمـانِهِ مـن كـلِّ خطبٍ أنكدِ

وألآن  قلبـاً قاسـياً  كالجـلمدِ

و إمـامُ حـقٍ بالفضائلِ  مرتدي

كم صـادحٍ بين الورى ومـغرِّدِ

معشـارها في غـيركم  لم  يوجدِ

لطريقـك العـالي بيـومِ الموعدِ

في حـفرِ أيِّ ضريحِ مَيْتٍ  مُلْحَدِ

إكـرامُ صاحبِـهِ روي  بتـأكدِ

بالمـوتِ يا كنـزَ الفقيِر  المجتدي

كالقـطرِ لا تحصى بنظمِ  معـددِ

وكمـالُكُمْ وفخـارُكُمْ لم ينـفدِ

وتولَّـه دنيـا و أخـرى و أمْدُدِ

بـل جُنَّةً من جـورِ دهرٍ معتدي

من سلسبيلِ النورِ وأرشدْ و أسعدِ

تهمي بموصـولِ الرضا المتـجدِّدِ

أو غنَّ طـيرٌ فـوق  غصنٍ  أملدِ

حيَّتك غاديـةُ الحيا  مـن  معهدِ

910 زيارة