والخمرُ
في كأسِ الغرام تشعشعتْ
وَ
توَاجَدتْ في حَانِها الســّاداتُ
سَمِعُوا
بذكرِ حَبيْبهـمْ
فتَهتّـكـوا
لمْ
يَحتَوِيْهِمْ في السّمـَاعِ ثبَـاتُ
مُتَـواجِـدونَ
الكُّل في حلٍِّ
غَدا خَلعُوْا
العِذارَ وَ
دَارَتِ الكأسَـاتُ
طَرِبُوا
وطابتْ باللّقـا أرْواحُهُـمْ مُنِحَتْ
لهُـمْ عِنْدَ اللّقَـاءِ هِبَـاتُ
بانُـوْا
بها رُتَبـَاً وما بانَ
الّـذي
كَتَمُوا فبانَتْ مِنْهُمـو
حَــالاتُ
شَرِبُوا
بأقداحِ الصّفـا لمَّا صَفْـوا ِصرْفاً
صَبـُوحاً كأسُهَا المِشْكَاةُ
غنّوا
وراحُوا ذاهبيْنَ عنِ
الوَرَى سَكِرُوا
فَلاحَتْ مِنْهُمُو رَقَصَــاتُ
ظهَـرَتْ
عليْـهِمْ مِنْ بَوَاطِنِ سرِّهِ (ليْلَى)
فَدوّتْ منهُمـو الصَّيْحَاتُ
ولهمْ
أُديْرَتْ في الحُضَيْـرَةِ
مِنَّةًً كأساتُ
بشـرٍ كُلُّهـا رَاحَــاتُ
هطلتْ
مدامعُهـمْ على وجَناتِهـمْ وتعالتِ
الشَّهَقَاتُ وَ العَبَــرَاتُ
وتصاعَدوْا
بالشَّوقِ في دَرَجِ الهَوَى
وتصَاعَدَتْ
مِنْ شَوْقِـهِمْ زَفَرَاتُ
زادَ
الغَرَامُ بهِمْ ، ففي أحشائِهـمْ لهبٌ و
فـي أفـوَاهِهِمْ آهَـاتُ
وعُيُونُهُمْ
بَحْرٌ وتَحتَ
ضُلُوعِهِـمْ نارٌ
وفي أكْبَـادِهـمْ جَمَــرَاتُ
فتَعطَّرتْ
رِيْـحُ الصَّبا مِنْ عِطْرِهِمْ لمّا زَكَتْ
في عُودِهِـمْ حَرْقـاتُ
أَرْواحُهـمْ
نشَـرتْ لِسِـرٍّ نَافِـحٍ
وَسَرتْ بنَشْـرِ رَوَائِح
نفحَـاتُ
وَأميْنُها
(الحَفيَانُ) شَيْخُ مَعَـارِفٍ
لعِبَتْ
بِنـَا في
حَانِـهِ الكأسَاتُ
يا
سيـّدَ السـّاداتِ إنِّي
إبنُـكُـمْ
رَاجٍ ٍ وَلِيْ في مَدْحِـكُمْ
غَايَـاتُ
جُودُوْا
بِهَا وَبِحَقِّ جَاهِ المُصْطفـَى ما نُسِّقت
فـي مَدْحِـهِ الصَّـلوَاتُ
أوْ
مَا شدَا شَـادٍ لكُـمْ
بِصَبَابـةٍ (طابَ
السّماعُ وَهبـّتِ النَّسَمَاتُ)
طابت
ـ 1985م
من
ديوان (أنفاسُ السّحَرْ)