إلى تـُوتِـي

 

حَيّ اللقاءَ ، لقاءَ الصَّحْبِ والغِيـْدِ      حَيّ القصَائِدَ  في جمْعٍ مَوَاجيْـدِ

لازلتُ أذكُـرُ مِنْ أصْحَابنا نفـرَاً    في غِبْطةٍ،قدْ أتَوْا، وَالدّهْرُ في عِيْدِ

لمْ نمْضِ حِيْنَ دَعَا الدَّاعِي لِدَعْوَتِنا      أوْقاتِ نزهَتِنا في (الكُتْشِ و الفِيدِ)

قمْنا (لِتُوتِيَ) قدْ مَاسَتْ  خمَائِلُهَـا     وأهلُ (تُوْتِيَ) كالأمْطارِ في  الجُودِ

تِلكَ الحَدَائِقُ قدْ أهْدَتْ  لنا  كَرَمـاً     فيْحَاءَ ترْقصُ  مِنْ نسْم ٍوتغرِيْـدِ

البَرْقُ حَيّاهَـا ، وَالطّلَّ طلاهَــا     والطيـْرُ غنّاها لحَناً عَلـَى عُوْدِ

أهلُ الهَوَى كُلُّهُمْ بالوَجْدِ مُكْتـَوِيٌ      والكلُّ يَعْشَقُ مِنْ رئْم ٍ و مِنْ خُوْدِ

بالشَطِّ قدْ جَلسُوا وَالكأسُ  دَائِـرَةٌ     كأسُ المَـوَدّةِ لا كَأسَ العنـَاقِيْـدِ

والشَمْلُ مُجْتَمِعٌ غامَ السَّمَاءُ لِكَيْـ       ـمَا القومُ تَأمَنَ مِنْ عَيْنِ الرّعَادِيْدِ

نشوى وأسْمِعَهُمْ شِعْرَاً  مَــوَارِدُهُ     فيْضُ المَشاعِرِ مِنْ حِسّ ٍ وَتجْريْدِ

لمَّا الغزَالةُ عَنْ  كَبِدِ  السَّمَا  مَالتْ     مَـالَ الغزالُ بِأنْصَافِ  التـآويْـد

مِنْ غيْرِ مَا حَذرٍ، فالرِّجْلُ  حَافِيَـةٌ    تطأُ القلوبَ برِفق ٍ غيْـر مَحْمُودِ

والشمْسُ تغرُبُ في بُطئٍ وقدْ ترَكتْ    مِنهَا الأصِيْلَ عَلى السَّاقيْنِ والجِيْدِ

والشَّعْرَ في غسَق والخَدَّ في شَفقٍ       والصَّدرَ في قلق  والقامَ في ميـْدِ

ونحْنُ دُوْنَ هَوَىً مِنا فقدْ  أجْـرَتْ     لنا المَليْحَةُ سَهْمَاً غيْـرَ  مَرْدُوْدِ

ثمّ انثنيْتُ جَرِيْـحَاً فوقَ (أزْرَقِنا)     في مَرْكَبٍ إستوَتْ تَعْلوعَلىالجودىّ

يَا (إخْوَتِي) بنتمُوْا عَنّا،  فتلكَ  لكُمْ     مَقرُوْنةً بالمُنىَ ، أحْلى  أناشِيْـدِي

واللهُ يَغفرُ مَا أمضيْـتُ مِنْ  زَمَـنٍ   مَرَحاً ولهْـواً ، بريئاً،غيرَ مَقصُودِ

 

 

 

حدائق – جزيرة

13/04/1991 م

(صبابات الصبا)

 رجوع  رجوع