| . |
|
حلفـا
الجَـديدة
الأذنُ
فِي شغفٍ للشعْـرِ مِنْ
قِــدَم ٍ والقلبُ
في وَلَع ٍ بالحُسْنِ
مِنْ صِغَـر لا
شيَ يُنسيْنا حُلوَ المَنام
سِـــوَى الصحبُ
إذْ قدِمُوا للأُ
نسِ و السَّمـر أمّا
الصَّبَاحُ إذا مَا
الفجْرُ أيقظنـَــا
رُحْنا مَزارِعَنا سَبْقاً
على حُمُــــر أبْقارُنا
بَيننــا بالسَّوْطِ ندْفعُهَـــا
والصوتُ مُختلِطُ النَّهِـيْـقِ
والخُـوَر في
غِبْطةٍ كُلُّنـا وَالوُدُّ جامِعَنــــا عِندَ الصَّفَـاءِ
بلا همٍّ وَلا
كَــــدر حتَّى
قدِمْتُ إلى(حَلفا) وَيصْحَبُنِـــي حبُّ التّـنَقلِ في الأرْيَافِ
وَالحَضَـر الحسنَ
أطلبُهُ سَهْــلاً وَأوْديـَــة ً ما العشقَ أنشدُه
لكنـَّـهُ قـــدَري والقلبُ
يَحْمِلني حَمْلاً فأوقعَنــــي في حُبِّ (حَلْفا)
التي أبْهَى مِنَ القمَـر بالشرْقِ
أرقبُها تخْطـوْ وإنْ مَـرّتْ
مرّ
العبيرُ بنا مِنْ خَدِّهَا العَطِـــر ِ ضنّتْ
بنظرَتِها ، ضنّتْ بلفتتِهَـــا
تمُـرُّ واجِـلة ً كالخـائفِ الحَــذِر لا
تمشِ بَاطِئَـةً إلاّ وَ يَصْحَبَهَـــا همٌّ إذا
ظهَرتْ يَوْماً إلىَ نفـَـــر والقامُ
مَسْتوْرٌ والطرْفُ مَكْسُـــوْرٌ والخدُّ في
حُمْرةٍ مِنْ كَثرةِ الخُمُـــر والقدُّ
مَاسَ بهَا مَيْسَاً وإنْ
نَهَضَـتْ للهِ مِنْ
هَيَـفٍ للهِ مِنْ
ضُمُـــــر للهِ
مِنْ وَرْدَةٍ ، مثلَ الأقاحـةِ
مَــا
تفتـرُّ مِنْ شنَـبٍ تفتَـرُّ عَـنْ
دُرر درٌّ
وتحْسَبَهُ كالعِقـْـــدِ مُنتَظِــمٌ إلاّهُ مِنْ فلـج
ٍ قدْ بَـانَ بالأُ ُشُــر والكفّ
ُ ناعِمَـةٌ كالبِرْس في يَدِنـَـا أو كالحَريْرِ بهَا
كفايَـا مِنْ حَجَـــر لا
غرْوَ إنْ حَيّتْ يـَوْمَاً بِهَا
وَرِعَــاً بادٍ عليـْـهِ وقارُ
الشّيْبِ وَالكِبَـــر لقالَ
فـي ندَم ٍ والدّمْــعَ يَزْرِفـَـهُ مَنْ لِي بِهَا، مَنْ
لِيْ ، في أوّلِ العُمُـر لا
يقضِ ذو وَطر ٍ مِنْ حُبّهِ
وَطــرَاً إنْ
لمْ أنـلْ مِنكُمْ يَا (حَلفتي) وطـَري هَاكِ
القصِيْـدَة يَا( حَلفا)
مُنمّقـَـة ً تختالُ مائِسَة ً مِنْ
غيْرِ مَا خَفـَــر والشعْرُ
مَا قدْ جَرى مِنّا بخَاطِـــرَةٍ
لوْ لمْ يَكُنْ عنكُمُو ، مَا قيْمَةُ
الشِعْـر! نظـمٌ
ويَحْسُنُ إنْ أحْسَنتُ مَوْضِعَــهُ كالعِقدِ فتنتهُ
مِنْ فِتنَـةِ الصَّــــدْرِ
03/05/1990م حلفا
الجديدة (صبابات
الصبا)
|