| . |
فرحــة اللـّقـاء لمَّا رأيْـتُ القـوْمَ قدْ جَـدُّوا السُـُّرى
ياربّ نـحْوَكَ يبْتغـونـك للقِــــــرَى
سَـابَــقتُهُــمْ لكننــى دُوْنَ الـــــوَرَى
قدْ كنْتُ أحْسَبُ أنّ وَصْلَكَ يُشتَـرَى
بنفائِـسِ الأمْــــوَالِ وَالأربَــــاحِ
قــدْ غـَــرّنـــى ظنّــــى بأنـــى دَيـــّنُ
وَكــذا الطـّريْقُ إلى المُــهـَيـْمِـنِ بيـّنُ
قـــوَيْــتُ عَـزْمَــاً وَهْـوَ عَــزْمٌ لـــيّنُ
وَظنـَنــتُ جَـهْـــلاً أنّ حُـبَّـــّكَ هَــيِّنُ
تـفنـى عليــْـهِ كَرائِـــــمُ الأرْوَاحِ
جَفنى بليْــلِ البُعـِد قدْ أجْـــرَى دَمَــاً
ولكَــمْ ألـوذ ُوليْــسَ لِـيْ أبَداً حِمـىً
وأهِيْمُ طَوْراً فى الغيَاهِـبِ مِنْ عَمَىَّ
حَـتَّى رَأيْتـُكَ تَجْتـَـبىْ وَتخُـصُّ مَـنْ
تَخـتـَــارَهُ بِـلطائِـــفِ الإمنـَـــــاح
فَـعلـمــتُ أنـّـىَ لَــنْ أرَى بمَقوْلـــــةٍ
وطرِيقــي مِنْ طُرقِ ، تشُقُّ، طوِيْلــةٍَ
صَعُبَـتْ علــى نَـفــسٍ
تـئـِنُّ كَليْلــــةِ
وعلمـتُ
أنَّـــكَ لا تُــنـــالُ
بحيــْـــلةٍ
فلويتُ
رأسِيْ تحتَ طيِّ جَناحِـــيْ
وأبـيتُ أنْ أسْـعَـىَ إليْــكَ بِـقَامَتــــىْ
لمّــا غـدَا كُــلُّ الرُّكُـــوْعِ سَلامتــىْ
عفّرْتُ في ترْبِ التذلُّــلِ هَامَتــــىْ
وَجَعَلتُ في عـــُشِّ الغرَامِ إقامَتــىْ
فيـْـــهِ غـُـــدُوِّيْ دائِمَــاً ورَوَاحِــــيْ
يا ربُّ صــَلِّ عَـلىَ نـبّيـِّــكَ مَا بَــدَا
قمَرٌ وَمَا قصَـــدَ الحجيـْـجُ مُحَمـّـــدا
وَعـلـىَ جميْــع الآلِ أقـمـارِ الهُــدَىَ
وَالصَّحْـبِ مَا قلبى بهِـمْ دَوْمَـاً شَـدَا
يَهفـو لِوَصْــلٍ فى الدُّجَا
يَا صَاحِــىْ
من ديوان (حديث‘ الروح)
5 /7/1994م
|