| . |
|
البيانُ
عَـلى الـتّـحَـدِيْ
عَزارى
مِنْ بناتِ الشِعْـرِ عِنـْدي
فلا
تهْفُـوْ تُجَارينـي بعنْــدِ وَمَا
هذِي المقـالـةُ
عَنْ فخَـارٍ وتقليـلاً لشأنِـكَ ذا
بحِقـْـدِ فخيْـرُ
الفصْلِ نتبارى
بشِعْــرٍ ويَحْكُـمُ بَيْـنَنَا
قـاضٍ بنقـْـدِ فإنْ
تَفُـزِ السِّباقَ علـيَّ فأعْلمْ بأنـيّ
دُوْنكُـمْ و بذاكَ عَهْـدِي وإنْ
قَـدْ كـانَ مـا لا شَكّ فيْـهِ
فلا شعراً تقولُ اليَـوْم َ بَعْـدِي أُجِلُّكَ
ـ خالـدٌ ـ لا عنْ نِفـاقٍ
أدامَ اللهُ صَـافيـْـنا بـــوُدِّ فما
أحْلىَ الوِدَادَ علـى تَّصَــافٍ وما
أحلى اْلبيَـانَ على التَّحَـدِّي سـأشْـرَعُ
ناظِمَـاً دراً فـريْـداً
ولنْ تَسْطـعْ تُجَاريـْـهِ بِنـْدِّ أقولُ
الشعـرَ مَرْسُولاً وسَهْــلاً
ويُسْبِقُ سَرْدَكُـمْ (تالله) سَرْدِي سجيّة
ُ في بَنيْ (الحَفيَانِ ) أصْـلاً
وفيْهِ ‘وفي أبيْهِ ‘ القطْبِ جَـدِّي وفي(
مَحْمُودِ ) منْ نظمَ القريـْضَ
كما (النّابُلسِي ) أو (كالسُّهْرَوَدِي) مُجِّـداً
فـي دُجَـاهُ لوصلِ ليْلـَى
وجَيْـداً بيْـنَ وعـدٍ ثمَّ صَــَدِّ ولمْ
يُـرِدِ الحِسَـانَ إذا تغنــىَّ
بـذاتِ الكَشْـح تُثنيـْـهِ بقَــدِّ ومِنْ
مَعنىً خَفـىَ وَكـذا تَأبَّـى
إلينا أنْ يُبيْـنَ صَريـحَ
قصْـدِ ويُسقيـْـني
المُدَامــة كلُّ بيتٍ
كما أسقتْ دُمُـوعُ الشَّـوْقِ خَدّي إذا
ما قمْتُ بالأسحَـار أشْــدُو
و (شُرْبُ الكأسِ) كأساتٌ
بأيـدي فحسبي
وصلُ شيـْخ قـد تَغنـىَّ
سُعَاداً
، يـَهْدِيَ الجَمْراتِ
وَجْدي فلمْ
تَمْـدُدْ (سُعـادُ) إلـيّ وصْـلاً
وتصْرِفني ، إذا ما
قلتُ مُــدّي فيا
( مَحْمُـودُ ) وصلاً منكَ
نـَامٍ وسَهْماً
قاضِيَاً من قـَامَ ضِــدّي ومَا
مِثليْ بمَـادِحِكُـمْ
بشعْــرٍ فعُـزْراً إننيّ جَـاوزْتُ حـَدَّي قصَدتُ
الشعْـرَ أرْقـاهُ فـأرْقـى
إلى الغـاياتِ فيْـهِ ولسْتُ وَحْدي (بطابـتَ)
إذ تفـرَّدَ كـلُّ حــيٍّ
كما إكتنـَزَ
المَواهِبَ كُلّ فـرْدِ فمنْهُمْ
مَنْ تقـدّمَ فــي الحيَـاةِ ومِنْهُـمْ
قادِمُـونَ بغيْـر عـَدّ وكمْ
منهُمْ كـ(طاغورَ المغنَّــي)
وكمْ منهُمْ كما (العقًّادِ)
عِنـْدِي وكـمْ
منهم ليـنسجُ مِنْ بيـَـانٍ كما نسج (الفرزدقُ)
و (إبنُ بُرْدِ) سبقتـُك
(خـالدٌ) مجْـداً تليـداً بنـاه الكلُّ
مرْفوعَـاً بعِمْــدِ علينا
رفعـة المجـدِ إعتــلاءً بكـلِّ تعـاونٍ
وبكـلِّ جــدِّ إذا
الأبــاءُ أدّوا مَا عليْـهِـمْ فقدْ لزمَ
الشبَابَ، بـأنْ يــؤدي وأهـدَوْنَـا
فخـاراً لا يـُسَامَـى
سَنبْقيْه ،
على رُغـم ِ الترذّي إذا
ما جئْـتَ ( خالـدَنـَا ) إلينـا
طعِمْتَ الشعْـرَ مِنْ دنٍّ وَشهْـدِ لعلّ
(عصامَ ) يُتْحـِفَـنا ( بليلى) أو (السَّمانَ)
يُلهيْــنا بهنْــدِ ألا
يـا أيُّها الشحـرور بلــغْ
إذا ما طِرْتَ مِـنْ رنـدٍ
لرنْـدِ أُحَيـْبابي
، فذكـِّرْهُمْ بوَعْــدي
ونجل (القوم) لمْ
يخلف بوعـدِ سآتيهم
علـى برْق ٍ
وشيـــكٍ لعليّ
مطفئٌ ما ضـمَّ
كبـْـدي ومَا
عَنْ ـ طابتَ ـ ألهَـى بعادٌ
تخـال إليّ فـي قربٍ وبُعْــدِ سَـلامُ
اللهِ مقــرُونٌ إليهـــا
مَـعَ التكْـرَار آلافـاً
بحمْــدِ وبيت
الشعْرِ منيّ ما توَالــتْ
عزارَىَ مِنْ بناتِ الشِعْـر عِنْـدِي
حنتوب
ـ 1988م من
ديوان (صَبَابَاتُ الصِّبَا)
|