سَاكِنُ القَلْبِ

  يا ظبيُّ مـالكَ قدْ غيّرتَ  أوصـافي

وقـدْ تعمّدتَ إيـذائي وإتـلافي

لقدْ غرستَ سهامَ  الحبِّ في كَبَدي

كيفَ الخلاصُ وقدْ كسّرتَ مِجدافي

رحمـاكَ يا ظبيُّ رِفْقَـاً إنني وَلـهٌ

مالي سواكَ وأنتَ المـرهَمُ  الشافي

يا ساكنَ القلبِ يا قصدي و يا أملى

هل لي بوصلٍ لحُزنِ النفسِ كشّافِ

كيفَ الفَكـاكُ  لمـأسورٍ  يُكَبِلهُ

قيـدُ الغـرامِ بتَهْيـامٍ وإيـلافِ

وكيفَ  يشكو محبٌ  هـائمٌ ظمأً

من الجفـاءِ وأنتَ المَنْهَلُ الصـافي

يا ناعمَ البـالِ مهـلاً إنـني دنفٌ

أهواكَ  حقاً بلا مَـينٍ و إخـلافِ

أذقتني الذُلَّ مِـنْ سُهدٍ ومن أرقٍ

رُغْمَ البُعــادِ و أنتَ النائمُ الغافي

أضعفتَ جسميَ حتى صارَ في سقمٍ

والعينُ أجـرتْ  لدمعٍ  جَدُّ ذَرَّافِ

وأُتْلِفَ القلبُ  من شوقٍ  لواعِجُهُ

فـوقَ التحملِ والتقديرِ يا جـافي

تحيَّرَ الناسُ في شـوقي  وشـدتِهِ

حالي غريبٌ عجيبٌ ظاهرٌ خـافي

جُـدْ بالوصالِ جزاكَ اللهُ  تكرمةً

أمْ هـلْ يَسُرُّكَ تكبيلي و إيقـافي

فداكَ نفسي أيا سعدي ويـا أملى

يا مُلهمَ الشعرِ من وزنٍ ومن قافِ

ماذا جنيتُ وما ذنبي إذا كَـلِفتْ

روحي بحبِّكِ يا طـبي و إسعـافي

وهـل جزائيَ هجرٌ منكَ  يُقلقني

كفـاكَ صداً كفى  ذُلي و إضعافي

قد كُنْتُ قبلكَ في  أمنٍ و في دعةٍ

واليومَ مـا بينَ أنصـالٍ وأسيافِ

أُكتِّـمُ  الحبَّ  طَـوْراً ثم  أُظْهِرُهُ

رُغْمَ العـزولِ وتفنيـدٍ وإرجافِ

فيا رعى اللهُ أيـاماً سعـدتُ  بها

بين الأحبـةِ والخـلانِ تَطْـوافي

يا صاحبَ الحسنِ يا عُمْري وبهجتَهُ

يا من تفرَّدَ في نعتٍ و أوصـافِ

أزكى التحايا و أشواقي لكم  أبداً

من قلبِ صبٍ بأسمى الحبِ هتَّافِ

واللهَ أسـألُ توفيقـاً وعافيــةً

وجمـعَ شملي بهِـمْ يا ربى يا كافي

جمعـاً تَقَـرُ به عيني ويُسْعِـدُني

اللهُمَّ عجِّـلْ به بالنُونِ و الكافِ

وصلي ربى على  المختارِ سيـِّدِنا

وألـهِ ثمَّ  أصحـابٍ و أحنـافِ

ما عَسْعَسَ الليلُ أو غنتْ مطوقةٌ

أو ما  تلا ذاكرٌ سحراً لإيـلاف

 

 

م. السماني الطيب السماني

دائرة الخدمات الاجتماعية

إدارة الصيانة

أبوظبى 6/3/2000

 

 رجوع  رجوع