|
حَسناءُ
ألـبـسَها الجَمالُ جَمالا
ومـن المَلاحةِ سُربِلَتْ سِربالا |
|
هَـيفَـاء فـاتنةٌ
وسَـامٍ قَـدرُهـا فَـاقَ السَـماء
نُجومَها وهِلالا |
|
لا عيبَ فِـيها
غَـيرَ أنَّ عُـيونَـها بالـلحظِ كَمْ
أسقَتْ فتىً جِريالا |
|
سَلـبَ الكَـرى مِنى قـوامٌ
لادِنٌ ونَدى خـَدٍ
أنْـطَـقَ التِـمثالا |
|
هى روضةٌ حَـوتْ
المحاسنَ كُـلَها كَمْ شاعِـرٍ قَـدْ
ألهَـمتهُ خَيالا |
|
حَنتوبُ يا أمَ المَكـارمِ والنَـدى يا سـاحةً قَـدْ
أنجَـبتْ أبطالا |
|
كم أمَّ سـاحتَكِ
التَـقِى مُتَـريـثـاً وبها الـسماحةُ
جَرجَرتْ أذيالا |
|
والعِـلمُ
والأخـلاقُ والقِـيـمُ
التى سكَـنتْ بِسوحِكِ
لا تشدُ رِحالا |
|
حَنتوبُ قولى من
بنوكِ من الـوَرى قولى فَديتُكِ كَى
تُريحى البَـالا |
|
وتَبَـسَّـمَتْ
طَـرَبـاً وفاحَ عبيرُها وبِـطِـيبـها كَـمْ
هَوَّنتْ أثقالا |
|
قالتْ
بِصوتٍ كالبَـلابلِ
إذْ شَدَتْ
لَـحْـناً جَميلاً
كَى تُجيبَ سُؤالا |
|
يا سـائلى عـنْ صَفوتى وأحبتى
فَـسَـلْ المعارفَ
والتُقى إجمالا |
|
السَـاهِـرونَ على
عَـزائِمَ صُلـبةٍ بـإرادةٍ قَـدْ
حَـطَموا الأغلالا |
|
خَطَـبوا المعانى
أمهَـروها جِـدَّهم بَذلـوا النَفِـيسَ
لأجلِـها والمَالا |
|
ما شـاقَـهـم أبداً بِناءُ
مَـنازلٍ وركُـوبُ فَـارِهةٍ
طَـوَتْ أميالا |
|
زَهِـدوا هَوى
الدُنيا وما حَفـلوا بها تَـركوا السَفَـاسِفَ غَثَّها وجِدالا |
|
لَـزِموا كِـتابَ
اللهِ فى
أوقَـاتِهـم وبـهِ أقَـاموا
القَـولَ والأفْـعالا |
|
الـصائِـمونَ
نَهارَهـم فِى خَـشْيةٍ والآكِـلونَ لَـدى
المَغـيبِ حَلالا |
|
أهْـدوا إلى
السُـودانِ رَايةَ
مَجـدِهِ زَانُـوا البِـلادَ
جَنوبها وشَـمالا |
|
شَـغْـلوا
نُـفوسَهـم بِكُلِ فَـضِيلةٍ
فَـهـمُ الأسُـودُ
وخَلَّـفوا أشبالا
|