| . | |
|
بالأَمْسِ
كانَتْ شَاعِرِة نجلاءُ ما
هذا الجَـفَا أينَ احتفاؤك باللِقَـا
أينَ الوَفَـا أينَ الحنينْ .. وأينَ
أشواقُ السِنِينْ وأينَ ذَيَّـاكَ
الشُعُورُ يَجِلُّ عنْ أنْ يُوصَفَ أينَ القُلُوبُ
المُرْهَفَة أينَ الأحاسِيسُ
الدَفِيقَةُ .. والأحاديثُ العمِيقَةُ أينَ لحظَاتُ الصَفَـا أينَ اخْتَفَى ذَاكَ البَرِيقُ على
العُيُونِ يكادُ يخْطِفُ ناظِرِي
كيفَ انْطَفَى كيفَ استحَالتْ
فَرْحَةُ اللُقْيَـا إلى بَسْمٍ يَمُوتُ على
الشَفَة كيفَ انْتَفَى حَقُ الوِدَادِ
وحَقُـنا في أنْ نُسَاءِلَ أنْ نُلِحَّ على
السُؤَالِ وأنْ نَغُوصَ ونَعْرِفَ * * * * * نَجْـلاءُ مَالَكِ قَدْ
خَـبَا فِيكِ استعَارُ
الوَجْـدِ مَاتَتْ لَوعَةُ
الأَشْواقِ صَارَتْ
"مَرْحَـبَا" أينَ اخْـتَبَى ذَاكَ التَلَهُّفُ
وانْدِفَاعُ الكَفِّ يَحْضنُ في السَلامِ المِنْكَـبَا والطََرْفُ كانَ
تُذِيبُنِي نَظَرَاتُهُ مَالِي أَرَاهُ تَهَرَّبَا وكَلامُكِ الدَفَّـاقُ
والضَحِكُ المُجَلْجِلُ بَيْنَـهُ كَيفَ استَحَالَ
تَحَـيُّراً وتَعَجُّـبَا كَيفَ استَحَالَ
تَلَفُّـتـاً وتَرَقُّـبَا أَلأَنَنَا تُهْـنَا
زَمَـانَاً مَا قَرَأْنَا الشِعْرَ
فِيْهِ ومَا دَخَلْنا المَكْـتَبَة وتَنَاثَـرَتْ
أَقْلامُـنَا وتَفَرَّقَتْ أَيْدِي سَـبَا أَمْ غَيَّرَ الزَمَنُ
المَقِيتُ هُمُومَـنَا وأَهَاجَ فِينَـا هَمَّ
أَكْلِ العَيْشِ هَمَّ المَسْغَـبَة أَمْ أنَّـهُ ... نَجْـلاءُ عُذْراً
إنَّنِي أَغْبَى الخَلائِقِ إنَّنِي رَمْـزُ
الغَـبَا مَا كُنْتُ حِينَ
سَأَلْتُ أَلْحَـظُ أنَّ كَفَّكِ لَمْ
يَعُدْ كالأَمْسِ صَـارَ مُخَضَّـبَا
|