| . |
|
قَوَافِي عَبْقَـرِيَّة تحدّث يا
لسَـانَ الشعرِ عَـنِّي
ودَعْ نَـثْرِي بِأَبْيَـاتٍ أَعِـنِّي وأُدعُ
الجنَّ لي من كلِّ صَوْبٍ ومُرْ
شيطانَ شعري أنْ يجبني فنثرُ
الإنسِ صـعبٌ ليس يأتي ولَكِـنْ
قَدْ يُجِـيدُ القَوْلَ جِنِّي فإنِّي لنْ
أحَـدِّثَ عَـنْ فَـتاةٍ سَـبَتْنِي
بالقَـوَامِ وبـالتَثَـنِّي وبالوجـهِ
المليحِ وحُسْنِ قَـدٍّ وخَـدٍّ
أَبْـلَجٍ ، يَـا لَيْـتَ أنِّي إذاً ما
كَـانَ أعْـيَانِي مَقَـالِي وفَـرَّتْ
أَحْرُفُ التَعْـبِيرِ منِّي ولكِـنّي
أُحـَدِّثُ عـن بـلادٍ هويتُ
جَمَـالهَا مُذْ صِغرُ سنِّي نشَـأتُ بحُـبِّها
وشربتُ منها نَـقِـيَّ
الـوُدِّ دَنّـاً بَعْـد دَنِّ أُحَدِّثُُ
عنك طابتَ في قصيدي فتَأْلَـقُ
مِنْـكِ قَافِيَـتِي وَوَزْنِي وكَـمْ مِنْ
شَاعِـرٍ غنّاكِ حُبّاً فَـلا
عَجَـبٌ إذَا أَنِّـي أُغَـنِّي وكُلُّ
بَنِيـكِ طابتَ سـابَقُوني لِنَيْـلِ
القُـرْبِ منكِ بكلِّ فَـنِّ فأعْجَزَ
بعضُهُمْ بعْضاً وسادوا سَمَاءَ
الشِـعْرِ مِنْ كَـلِمٍ ولَحْنِ وإنَّ
بَنِيـكِ طابتَ منْ تباروا لفِعْـلِ
الخَـيْرِ دُونَ أَذَىً ومَنِّ ومَنْ
حمَلُوكِ حُـبَّاً في الحَنَايا وكُـنْتِ
حَدِيثَهُمْ قَصْداً وضِمْنِي ومَنْ
سَمُّـوكِ مَوْطِنَهُمْ بِفَخْـرٍ لِسَـانُهُـمُ
بِحَــمْدِ اللهِ يـثْنِي جُـذُورُهُمُ
أَتَتْ منْ كُـلِّ فَجٍّ سَوَاعِـدُهُمْ
لِقَصْـدِ عُلاكِ تَبْنِي وليسَ بنيكِ
طابتَ من تَوَاروا بِأَجْـدَادٍ
لَهُـمْ قَصْـد التَمَـنِّي وظَنُّـوا
أنَّهُمْ سَـبَقُوا إليـهَا وأَبْطَأَ
غَـيْرَهُمْ بَـعْضُ التأَنِّي ولا منْ
صَـارَ شُغْلَهُمُ جِدَالٌ عَـنْ
الأبْـنَاءِ مَـنْ هُوَ بالتَبَنِّي ومَنْ
حَفَرَ الحَـفِيْرَ وبِئْرَ ماءٍ ومَنْ
سَـبَقَ الجَمِـيعَ لهَا بِقَطْنِ ومَنْ
قَطَعَ الّلَعوتَ ومَنْ أَتَاها بِعِـلْمِ
الفَيْضِ والعِـلْمِ اللَـدُنِّي فمَنْ
سَمَّى قَـبِيلاً دُونَ بعضٍ يرُومُ
الجَـاهَ ظُلْماً كَـانَ يَجْنِي فطابتُ
أُمُّ أَبْنَـاءٍ دَعُــوهَا بِـلادِي
مَوْطِنِي عِـزِّي وأَمْنِي أَتُوهَـا
قاصِـدِينَ لِكُلِّ خَـيْرٍ وأَعْطُـوْهَا
كَمَا أَخَـذُوا بِوَزْنِ فمَا
بَخِـلَتْ ومَا بَخِلُوا عليها ولا
غَصَّـتْ ولا غَصُّـوا بِغُبْنِ وطابتُ لي
بِـلادٌ لا أُسَـمِّي سِـوَاهَا
مَوْطِـنَاً لي أو أُكَـنِّي بِهَا
أهْـلِي وأَصْحَابِي وحِبِّي (سَلِـيلُ
الحُسْـنِ مُعْتَادُ التَجَنِّي) أظُنُّ
بِأهْـلِهَا خَـيْراً جَمِيعاً ومَا
قَدْ خَـابَ يَومَاً حُسْنُ ظَنِّي سَقَـاكِ
اللهُ طابتَ مِنْ بـلادٍ تَكَـادُ
تَكُونُ مِنْ جَـنَّاتِ عَـدْنِ
|