وطن الضياء

وحَفَّتنِي  لِذِكْرك  ذِي  الطيوبُ

 

بَلَى ظَمِئَتْ لِرَيَاكَ القلوبُ

وحَسْبِي  مِنْك أ َنْضَاءُ  تَذوبُ

 

وذَوَّبَ عِشْقُكَ القَتَالُ نِضْوِي

وحَسْبِي  مَنْ  ليالِيك  الوَجيبُ

 

وحَسْبِي مِنْ شُمُوسِكَ وَعْدُ دِفٍ

وضَوَّءَ  مَهْجَتِي  الوَهَجُ  الغريبُ

 

غِنَاؤُكَ سَامِرِيْ إن فاضَ عِشْقِي

وَحَقُّك  عَنْ  جَنانيِ  لا  يَغِيبُ

 

تُغَيّبُنِي الخَــوَادِعُ عَنْكَ بُعْـدَاً

وأنْتَ  الشِعْرُ  في  دَمِنَا  لَهيْبُ

 

فأَنت الذِّكْـــرُ في فمِــنَا غِنَاءُ

إذا  ما  ضَنَّ  بالوُدِّ  الَحبيبُ

 

وانت حـبيبنا تصفــو  بِوُدٍّ

وأنتَ الأرْضُ والروضُ الخصيبُ

 

وانت النبضُ والحوضُ المُصَفَّى

وما  برُؤَاك  آمَــال  تَخِــيبُ

 

وانت اللَــيلُ آمــالُ عِرَاضُ

وفوق  الَعزةِ  القَدْرُ  المَهيبُ

 

وأنت العِــزة الشمَّاء فِــينا

زُرَافَاتٍ  لِسَاقِيْهَا  نُجيبُ

 

وانت حَـلاَوة الأَسْمَارِ جِئْنَا

وإن حَلَّتْ بِسَاحَتِكَ الخُطُوبُ

 

جميْلُ أنْتَ  يَاْ  سُودانُ  فَيْنَا

وإن  أخفَى  مُحَيَّاك  الشُحُوبُ

 

ضيّاء أَنتْ يَاْ سُــودَانُ  فينا

و إن  أذْرَى  بِنَا الدَهْرُ العَصِيْبُ

 

بقَــاءُ أنْتَ يَاْسُـــودَانُ فِيْنَا

**************

وشَدْوكُ  بالفؤادِ  لكم  يطيبُ

 

نأيتُ  بلى وأنت لي الحبِيبُ

من  الإشراق  ليس له غروبُ

 

وذِكَرك  باعِث  بالنفسِ فجراً

ولا  ممتده  المحل  الجديبُ

 

عشقتُ ثراك  ما بثراك  حالي

بحبك  ما  يُنَقِّصُه  نُضُوبُ

 

وكيف  وذلك  الدَّفَاقُ  يجري

يُسَهِدُنِي  التَشَوُّقُ  والنَحِيْبُ

 

إلى  عَطْفَات  نيلك  والتلاقي

وعنك  مُشَرّدُ   نَاْءٍ  غَرِيبُ

 

أيا  وَطَنَ  الضِيَاء  أنا  شَتَاتُ

يطيبُ  له  بأوردتي  دبيبُ

 

أيا  وطن  الضياء  أنا  حنين

لكم  عنها  تحدثُني  الغيوبُ

 

هنا  وهمُ  أنا  وَدُمَيْ  خَيَالٍ

رُؤى  شبح  تغشاه  هبوبُ

 

هنا  صِفْرُ   أنا  جسد  خَوَاءُ

هواجس  ليلها  أُمم  ضروبُ

 

رؤى  شبح  تبيتُ  على  هباءٍ

غيوم  ظل  أطيبها  سليبُ

 

هموم  حِلُ  أذهبها  مُقيمُ

سحائب  برق  أصدقها  كذوبُ

 

مصائب  وعد  أكذبها  صدوق

*************

وقد  ضلَّت  بنا  عنك  الدروبُ

 

أيا  وطن  الضياء  سلمت  عذراً

وتشقينا  المصائب  والكروبُ

 

يسير  بنا  الضياع   الى  ضياع

ونالك  منهم  حيف  وحوبُ

 

توالى  الحاكمون  عليك  ظلماً

وما  لنداك  من  صوت  يجيبُ

 

تباروا  لاعتلاء  الحكم  سعياً

على  وطن  تمزقه  الحروبُ

 

الى  السلطان  مزقهم  صراع

وكل  فِعال  كلهم  عجيبُ

 

عراك  واختلاف  وانقسام

وللأوطان  نسيان  رهيبُ

 

اذا  حكموا  فللطغيان   ذِكّرُُ

على  وطن  الفِدا  كثر  النحيبُ

 

وإن  غُلبوا  تباكوا  في  سخاء

وفي  الحالين  فعلهم  معيبُ

 

وفي  الحالين  قولهم  خداع

اطاحته،،فاخفاق  ينوبُ

 

فان هــبّت فاخفــاق رياح

وها فينا التجارب كم تخيبُ

 

كحقل للتجارب نحن صرنا

لنا منها العواقب والذنوبُ

 

لهم منها المناصب والمزايا

فشاءوا ان تدوم لنا الخطوبُ

 

كأن لهم علينا حــق ثأر

وما سؤل هناك ولا رقيبُ

 

اذاقــونا صــنوفا من هوان

لها من جرم ما فعلوا نصيبُ

 

وآمــال لنا امست  سرابا

مثالا  لا  يدانيه   ضريبُ

 

مثالا  للتغرب  نحن  صرنا

قوافلنا  مهاجرةً  تجوبُ

 

لأطراف البسيطة نحن سارت

تؤرقنا  وترهقنا  الندوبُ

 

ومجمع  شملنا  أمسى  شتاتا

لكم  منها  مفارقنا  تشيبُ

 

ونحمل  ثقل  غربتنا  هموماً

بها  عيش  لنا  يوما  يطيبُ

 

ونعلم  ما سوى   الأوطان  أرض

وهل  وعدٌ  بمخرجنا  قريبُ

 

بليل  الزيف  نحن  فهل  رشاد

لظامىء  ارضنا  يوما  تصيبُ

 

بسوح  الجدب  نحن فهل  غيوثٌ

متى  يا  ارض  عزتنا  نؤوبُ

 

ومن  هذا  التشتت  والتنائي

 

 

 

جده   16/11/1997م

 

 رجوع  رجوع