طابت .. وليلى .. والعيد

 

عميقٍ  ما  لبطانه  حُدودُ

 

وليلٍ شاقني  للقاء  (ليلى)

كمن  طالت  بغربته   العُهودُ

 

كثيفٍ  ماطرٍ  يُذري  دُموعاً

تُحدِّثُ  صدق  موعده  الرُعودُ

 

و(طابتُ) جادها  غيثُُ هتونُُ

نسيمات  الندى  طيباً  تعودُ

 

أفاض  بأرضها سكباً  فباتت

بصحن (مسيدها)  واليوم  عيدُ

 

و (صيحةُ شاعرٍ) أذكت  بكاءً

إذا  أبدانُهم  (ذِكْراً)  تميدُ

 

سرى  إشراقُها  و (القومُ)  هاموا

تخَلّف  دونها  جسدٌ  بعيدُ

 

أتت (للسير بالارواح)  روحُُ

تفيض  بطيبِ  السُّقيا  تجودُ

 

و (طابتُ)  في  طرائقها  نُهور

ونور  هديه  دوماً  جديدُ

 

ديارُ  أهلُها  بيضُ  النَّوايا

قِبابُ  مجدِ  عزتها  تليدُ

 

رياض  من  سنا  الإشراق  نشوى

لها في  كلِ  سانحة  ورودُ

 

بحارُُ  لا  عدمناها  بحاراً

و(ليلى) عذبُ  منطقها  نشيدُ

 

و(ليلى)  في  تبسُّمِها  منارُ

أحُجُ له  إذا  ما  حلَّ  عيدُ

 

و(ليلى)  في  مُحيَّاها  ضياءُ

وهل  ذكرُ  بلا  وصلٍ  يفيدُ

 

فليت  الذِّكر  ينفعُ  هجْرَ  (ليلى)

سَميرُ  الطيفِ  تُزجيه  الوعودُ

 

ووحيُ  الذِّكـر  يَشْفـي  ليت  شِعْرِي

عصام عبدالباسط /طابت 1987 م.

 

 

 رجوع  رجوع