| . | |
|
عَامَان
عامانِ
.. يا عزيزتي وليسَ فى تَخيُلي
سواكِ .. والمدى وزرقةَ السماءْ عامانِ يا عزيزتى
وقد أذابنى هواكِ .. والحنينُ للِـقاءْ عامانِ كمْ
أفِـرُّ من
تَضَـرعِ الرجاءِ .. كى ألوذَ بالرجاءْ ****** عامانِ يا عزيزتي
وقَـدْ
تَخضَّبتْ كوامِني بلونِ عِشقىَ النَبيلْ وارتوتْ مقاطعي
من حُمرةِ الأصيلْ واسـتبدَّ
بالفُؤادِ زائِرٌ من العيونْ حيثُ تحتمي
بِجفنِها قوافِـلُ المَـساءْ عامانِ ماسئِمتُ
مَـرةً مواسِـمَ الرَحيلِ للعُيون حيثُ تـَنجلي
بِليلِها محافِـلُ الضِيـاءْ عامانِ ..
ماتعِبتُ من تواصل السُهـادْ ما تَعِبتُ من
جَحَافِـلِ العِـنادْ ما عَرِفتُ فى
هواكِ غيرَ ذلكَ العنـاءْ ****** عامانِ يا عزيزتي وقدْ تَمددتْ
دواخِلي مدائناً من الجمال ْ إذْ جَعلتِ دفءَ
مُهجتي مرافِئـاً من الظِلالْ كم سَـقَيتِها
بِوابِلٍ من الفؤادِ أمَّهـا هوىَ فَفاضَ فى
رِياضِها نضارةً .. وخُضرةً ومـاءْ ****** عامانِ يا عزيزتي وأنتِ فى مَسالكي
مَنائِرٌ .. على هُدى ضِيائِها مَشيتْ وأنتِ في مَداركي
عوالِمٌ إلى سما فضَائِها انتهيتْ وأنتِ يا عزيزتي
.. وقبل كلِّ فكرةٍ .. غدوتِ فِكرةْ تَمَلكتْ زِمامَ
أمرىَ المُشاعِ فى صَحائِفِ الهباءْ فكانْ أنْ
رَكِبتُ مرةً على جِيادها .. وكانَ أنْ أتيتْ ****** عامانِ يا عزيزتي وأنتِ بعدَ كلِ
ضربةٍ من الفؤادِ خفقةْ وبعدَ كلِ
مُشرِقٍ من الضِياءِ دفقةْ وبعدَ كلِ هدأةٍ
من الزمانِ رعشةْ وبعدَ كل لحظةٍ ..
أذوبُ لاشتياقِ لحظة تحِنُ لو دنتْ من
لحظةِ اللقاءْ ****** عامانِ يا عزيزتي ومقبلُ الأيامِ ..
سوفَ أُشعِلُ الحروفَ فى سمائِها وفـاءْ وسوفَ أجعَلُ
الزمانَ شُعلـةً من الغَرامِ تبعَثُ السـنا رِسالةً من
صَـادِقِ الكَلام .. كى تُـذِيبَ عن
كلامِـنا قصـائِدَ الرِياءْ ****** عامانِ يا عزيزتي وليسَ فى
تَخَيُلى سواكِ .. وزُرقة السمـاءْ عامانِ يا عزيزتي وقد أذابني هواكِ
.. والحَـنينْ عامانِ .. كمْ
أفِرُ مِنْ تَضَرُّعِ الرَجاءِ .. كي ألوذَ
بالرجاءْ
الخرطوم - 1987م
|