| . | |
|
أعيـــــديني إلى ذاتي أعيديني لأشعاري وتدويني.. أعيديني .. أعيديني أفيضي سحرك المكنون في مجرى شراييني وشدي خيط أوتارٍ زماناً ما يغنيني وللسمّار والأقمار والأشعار رُدِّيني لقيثار الهوى من دافئ الألحان يُشجيني لسهدٍ في عيون الليل من عينيك يدنيني لأنباءٍ بأنجمه طوالعها تمنيني أعيديني لترتيلي وتصويري وتلويني وكوني نبض عافيتي وفجر بشارتي كوني كوني غيثي المأمول يغسلني ويرويني وثوب مشاعرٍ دفأً يزملني ويأويني * * * * أعيديني إلى شعري.. ونيلٍ بالمنى يجري أعيديني لذاك العهد من أيامي الخضرِ إلى عينيك و الدنيا وبوح العشق والعطرِ وللأحلام أنسجها بخيطٍ من سنى خمري لليل بين أضلعه رحيق وصالنا يسري لنيلٍ سوح مرقده تضجّ بناضر الزهرِ لنيلٍ عند ضفته أطارد طائر الشعرِ لأرضٍ تطلع الأقمار فوق جباهها السمرِ هنا ضيعت خيل العشق بين ركائب الدهرِ هنا غاصت - ويا أسفي - ينابيعٌ من الطهرِ هنا أفلت - ويا لهفي - سنوني وانقضى عمري * * * * هنا يا فجري الآتي لكم غُرِّبتُ عن ذاتي لكم يغتال هذا الليل فيَّ نديَّ ليلاتي هنا غُرِّبتُ وارتحلت نجيماتُ الهناءاتِ هنا أُدلجتُ وانطفأت مصابيحي بمشكاتي وليلي فاض مسمعه بأصداء الضراعاتِ هنا شملٌ من الإشراق أمسى بعض أشتاتِ أعيديني فقد ملّت جراحي طول أناتي ورقي واسكبي عطراً على عطر المناجاةِ مضى من عمري الماضي.. فكوني عمري الآتي
|