| . |
|
صرخـةُ أم أيـا قاصٍ
أيـا دانِ أيـا آذانَ لـم
تسمع فصـولَ
مجازرٍ كُبرى كَأنّ الكـَونَ قد أجمع على قتلي و
نِسيانـي
أُرانِـي أتيتُ مِن قـومٍ على الـمِرقَاة هُم أرفع تنَـاؤُوا
عني و ابتعدوا وظنـّوا البـُعدَ قد ينفع وصَمتُ
القومِ أبكا نـي أَدارُوا
الظهرَ عن فعـلٍ وصمتُ القهرِ لن
يشفع
يظلُ الجِلـدُ سجّانـِي تَظَـلُّ أُنُثتـِي
تُصـفَع إذا
القاضِي هُو الجاني
تَراءى البـَرقُ كـذاباً يجُوب فضـائِي الأَوسَع
لقـَد استَبـطأَ المـَاء وحَولـِي أفعـةٌ تـَلسع وسُمُّ
الأفعى أعيَانـي أنا أبكِيكَ
يا ولـَدي وأبكِـي
الدارَ والِمهجع تجودُ
بطيفِكَ الغالـي وتأبَى
اليـوم أن ترجَع سِوى نعشٍ
في أكفانِ أُسامِرُ
ليـلَ أحزانـِي أبِيتُ
اليّـلَ أتوجّـع تـَهاوت
كُلُّ نائبـةٍ
زُحاماً ضاقَ بالمِضجَع
لهيبـاً فوقَ نيـراني فقدتُ
سكينـةَ الأمنِ فقدتُ فوارساً تـَمنع غزاةً
دنسُـوا أرضِي
وزَيتونـِي وما أَيـنَع وقُدسِي
رمزُ عِنواني إذا ما
الصّبر أعياني
عَلى البارُودِ والِمدفع على حبسِي وإذلالي حصارٌ
طال لمَ يُرفَع أُفضِلُ قطعَ شِرياني أذا ما مزّقوا جَسدِي ودقّوا
العَظمَ والإصبع
سيَبقَى دَمِي عَلى أرضِي لأجـيالٍ ومـن يتبع
يُخضّبُ عُرسِي الثاني
أكادُ أشُك في زمنٍ
فسُبحان الّذي أَودَع يقيناً قادني فجراً
وفجرُ العينِ أن تدمـَع أُلبِي صَـوتَ آذانِ غداً ألقاكَ يـا ولَدِي ونـَحصدُ
كُلّ ما نزرَع
ثِمارَ الجـُرحِ والعصب وغرسَ الموتِ والمصرَع تقاطـعَ ديني وإيماني
|