.

كتبت القصيدة دفاعاً عن أخ حبيب وصديق فاضل ظلمه الظالمون وحسده الحاسدون وافترى عليه المفترون فنسبوا إليه أموراً هو منها برئ براءةالذئب من دم ابن يعقوب ، ولما كان للرجل في عنقي منّة وله علي يد كتبت القصيدة في الذب عنه فكانت نصرة للحق بالحق وقمعاً للكذب بالصدق ورداً على الظلم  بالعدل .

 

 يا من غدوت إلى الخرطوم في عجل ِ          عرج لعـــــرضة أم در على مهـلِِ

واســأل بربـك عن خــــلٍ يقــيم بهـــا            جم المنــــــاقب يقفو منهج الرسـل ِ

يرسي يؤصل في صــبر وفي جلـــدٍ            لمنهـــــــج عـلمي واضـح ٍ وجــلي

نهــج الصحــــابة والأتـبــاع إن لـنـا             في هؤلاء غنـــاء عن أولي الجهـلِ

نفـسي فـــداك أبـا ربعـي من رجـــل ٍ            مثل الطبيـــــــب يداوي فاتك العلل ِ

ما مـلت يوماً إلى الدنيـا وزخـــرفـها             وغُـر قوم بطــــــول العيش والأمل ِ

إنّــي لمـنــتـــــه متــــقــــــلد أبــــــداً              إذ كان أنقــذني من موطــــــن الزلل ِ

هل كان في مــدني  من رايـة رفعت            غير التــــــحزب والتدجيل والهزل ِ

حــتى تـــأذن ربـي أن نـقــــــــابــله              فأشرقت شمس منهـــاج على الطلل ِ

يا آل بدري لقــد جـــــادت منــازلكم             بعـد الزنــــــادق بالمقـــدام والبـطل ِ

هذا ابن إبراهيم في أكنـاف (بسطتكم)            يســـعى لترميم ما قد كــان من خلل ِ

هذا كـــتاب أبي العبـــــاس يســـألني             وهو القريــــب إلى قــلبي ومحتملي

وهو الحبــيـب بذي الهــندي أرومته             عن فـتـــوة ملئت جــهلاً على جـهل ِ

يا ســائلين عن المخــــتـار إن لكـــم              في دعوة المـرء ما يغني عن الجدل ِ

يا شــانئين عن المختـــار ويحكمــوا             أين التجــــــرد والإنصــاف للرجل ِ

من للمنـــــاهج قد أرســى قواعـدها              مـن للتحــــزب والتكـــــفير لم يزل ِ

من للخـــــوارج في تهـــديم بدعـتهم             بمعـــول النــص مرفـوعاً ومتصل ِ

قد كان مفــــــزع قوم في (مسيكهمُ )            في رد قـول الصـبي محمد بن علي

هل تُنكـَر الشمـسُ في إبان مشــرقها             إلا لعــين مريــــض غــصّ بالعـلل ِ

أو يُنكَر البــــدرُ في الآفـــاق طلعته              أو يُنكِر المرءُ طــــعم الماء والعسل ِ

هذي بـدور أبي ربعـي قـد بزغـــت              مـا كــان يجــحـــدها إلا ذوو الغــلل ِ

قام العوازل في تشـــويه صــورته               عند الشــــــيوخ وأبدوا رقــة الحمل ِ

واستصدروا كتباً في نصر فريتهم               إن الضــــغائن لـم تبقــي على المثل ِ

وقــــام للأمـر من أبدى ضــــغينته               ثـم اسـتـعـــــان بأنــواع مـن الحــيل ِ

لكــنّ ربـك للأعــمــــــال مطــــلعٌ               يصـــير الحق منصوراً على الأزل ِ

تلك الدســـائس لم تقعــد بصـــاحبنا              عن السمـو على الأعـــداء بلا وجل ِ

وقـيل للقـــوم في تقييم ما حصـــدوا             مــن الثمــــار وما نالــوا مـن الفشـل ِ

قد كان قــبل زمــــان في الدنـا مـثل             إن العـزاء بما قـــد جـــاء في المــثل ِ

( يا ناطح الجـــــبل العالي ليوهنه           أشفق على الرأس لا تشـفـق على الجبل ِ)

ما كـان مخــتار في يــوم  على بدع ٍ             أو نهــــج مرجــئــةٍ أو كـان معتزلي

إن الخــلاف بتلخــيص ٍ لصـــورته              حســد الخـوالف ِ للساعين في العمل ِ

والله لـولا حــــيائي مـن معـاتــبـــة ٍ              عـنــد اللقـاء وأنـــواعٌ مــن الخجـــل ِ

لأسهب النظــم في ذكـــري مآثـــره              حــتى يـجـــود بآلاف مـن الجـمــــل ِ

هـذي قصــيــدة من قــد مــلّ غربته             عند التـــناسب فهو الطـابتي الجعـلي

 

جدة 1423 هـ

 

 رجوع  رجوع