.

أحمـد

والخافـِقُ الظمآنُ صاحَ مُغَرِّدا

 

الصُبحُ في عينيهِ أشـرقَ ضاحِكاً

والكونُ أضحى للنشـيدِ مُرَدِدا

 

يا سعدَنا والبـِشرُ طافَ مُرنِّـماً

وثَـبَ الفُؤادُ فضَمَّـه مُتنهِـدا

 

لَـهفِي عليهِ وقد سمعــتُ نِداءَهُ

ثُمَّ استراحَ مُلاطِفـاً ومُهَدهِـدا

 

أشـجَـى مَسامعَهُ بنبضٍ لاهثٍ

ثمَّ انـثَنى بينَ الضُلوعِ وعَربدا

 

فـرحٌ تغلغـلَ في حَنايا مُهجتي

فاليوم مولـِدَهُ قد أوفى المَوعدا

 

هَـيَّـا ثُريـات الـقريضِ تألَقي

ومن الـقوافي الأنضرَ المُتورِدا

 

غَنِّى (لأحمدَ) من لِـحونِكِ عَذبَها

إني أرى عهـدَ الشَـبابِ تَجدَدا

 

صُبِّى لنا نخبَ السرورِ وزغردى

والـقلبُ من فَـرطِ الهُيامِ تَوقَّدا

 

ياروعـةَ العـُرسِ البهيجِ بدارِنا

تُـهدِى لنا عبرَ المقـاطعِ مَولِدا

 

الأمُ أغْـرقَها الجمالُ فَدَنـدنـَتْ

بُشرى لنا (إقبالُ) نِـلنا المَقصَدا

 

والحُسـنُ أسكرني فَصِحتُ مُهللاً

اسـمـاً حبيباً أحمداً ومُمجَـدا

 

أبْـشِرْ بـُنىَّ فَـقَـدْ وَهبتُكَ دُرَّةً

كـُنْ مِثلـَهُ بـينَ الأكارِمِ سيِّدا

 

وقدْ اصطفَـيتُكَ للثمينِ تصـونَهُ

قـدْ كانَ للأيامِ صُبحـاً أسعدا

 

أكــرِمْ بِهِ من والــِدٍ ومُعَلِّـمٍ

وحَبانا مِن كنزِ المعالي السُؤدَدا

 

كَـمْ زانَـنا بِـلآلئٍ مِـنْ فضلِهِ

يأباهُ غيرَكِ أن يكونَ المـورِدا

 

يا طابـتَ المحمودِ فـزتِ بماجِدٍ

يَـرنُو لسوحِكِ حافياً مُتجَـرِّدا

 

الذِكـرُ أطـرَبَهُ فأقـبلَ باكِــياً

يَهوى القِبابَ يزورَها والمَسجِدا

 

ولـِهٌ بِحـُبِكِ وهـو غَضٌ يافِعٌ

صُدَّ كيدَهم زُمَرَ الحواسِدِ والعِدا

 

يا ربِ أحفَـظـهُ وبـارِكْ اسمَهُ

هَـيئْ لَـهُ بينَ الأماجِدِ مِقعَـدا

 

زَيِّنْ بـِهِ ربَّ الجـلال حَـياتَنا

 

     رجوع  رجوع