صدى الذكريات

 

قصيدة الأديب الشاعر الأستاذ الشيخ الطيب بن الشيخ السماني بن الأستاذ الشيخ عبد المحمود نور الدائم. وقد قدَّم الأستاذ الطيب هذه الكلمة بين يدي قصيدته فقال:

إلى الشاعر الموهوب، والأديب الفذ، والعالم النحرير. مَنْ سطع بدره، وسما قدره، وطاب ذكره، ذي المقام الرفيع، والنظام البديع، مَنْ شدا فأطرب،  وتحدّث فأطنب، وتحدَّى فأرهب؛ صيرفي اللسان، طاهر الجنان، ساحر البيان. ابني في النسب وأخي في الرضاع والطريق: الشيخ السماني بن الشيخ عبد المحمود الحفيان، سليل العارفين وذرية الصالحين، بيت العلم والدين أُهدي الدرة القصيدة.

 

واشدُ بالصوت عاليَ النبرات
في نظامٍٍ معطَّرِ الكلمات
أصروف الدهر أم صدى الذكريات
طاب عيشاً وآب بالطيِّبات
من سُليمى وغاب عند الغداة
ولظى الحب في هوى الغانيات
طاهر القلب مُشرقَ القسمات
صادقَ الرأي صائب النظرات
لا يجارى وصيرفيُّ الأداة
ذا اصطبارٍٍ يميل بالراسيات
دونه البدرُ في كمال الصفات
واصل الرحم في هوىً وصلات
فاق للنيل في الندى وفرات
والمساكين والعراة الحُفاة
والأيامى وطالبي الحاجات
عن جدود أئمة وثقات
وأقاموا المنار للصلوات
قلعة الدين في جميع الجهات
هبة العلم من أجلِّ الهبات
خلتهم من سكوتهم في سبات
في هيام ومسبل العبرات
وبنى للطريق بالنظرات[1]
وفق نهج الحديث والآيات
خالي الذهن دائم العثرات
مثل بذِّ الهِزَبْر ضبعَ الفلاة
وغدا نظمه حديث الرواة
عاطراً بالرياحين والنفحات

في البهاليل من الأُباة الثقات
خاتم الرسل سيّد السادات
وهدًى جاءنا بالبينات
فيه أحيا (الدرَّ)3 بعد الممات
وشدا بــ(مونيك) أرض الطغاة
روعة الشعر في فصيح اللغات
سريان النمير في الراسيات
من جسومٍ تحوَّلت لرفاة
أو هزار وصادح النغمات
أو مسيدٍ معطّر الساحات
دمت للخير يا أخا البركات
وتبوَّأت عاليَ الدرجات
وتراجعن في المدى قاصرات

 

ردِّد الشعر حاليَ النغمات
فرَصينُ القريض ما رقَّ معنىًٍ
ليت شعري أيُّ شيئٍ براني
أم زمان نعمت فيه بصحبٍ
أم تبدَّى لعينيَّ طيفٌ
ربةِ الحسن بضةٍ ورَزانٍٍ
أم تذكري يا خليليَّ ندباً
ساميَ القدر والمكانة عفًّا
ثاقب الفكر عبقريًّا حصيفاً
جامع الفضل والمحامد طرًّا
ذا حياءٍ وطلعةٍ وبهاءٍ
دائم البشر باسماً وبشوشاً
باسط الكف باذلاً وكريماً
سوحه الرحب مأوى اليتامى
ملجأُ القاصدين في كل وقت
وارث المجد من قديم تليد
أوقدوا النار للقِرى وكتاب
نشروا العلم في البلاد وأرسَوا
وله في العلوم باع طويل
وإذا ما ذكر الناس يوماً
بين ثاوِِ متيمٍ ومشوَّقِ
وأبان للناس نهجاً قويماً
ولكم في السلوك أرشد قوماً
لا يجاري ولم يجامل جهولاً
ولكم يَــبُـذُّ مَنْ يعادي وليًّا
شاعر ملهم وفذٌّ أريبٌ
هلهل الشعر رائعاً وبديعاً

في ضروب الحياة في كل فنٍّ
مدح المصطفى رسول البرايا
رحمة الله للخلائق طرًّا
وله في (الحياة)[2] شعر رصين
بعد أن سطا (الأديب)[3] عليها
ها شعره بين أيديك فانظر
يبعث الحب في القلوب ويسري
فحياة القلوب بالشعر أولى
فسلام عليك ما غنَّ طيرٌ
أو تعالى المدح في حلقات
أنت سمان مرشد وخبير
طاب مسعاك للمكارم دوماً
فبنات القصيد عني توارت

 

[1]  / النظرات: يعني به موسوعة النظرات في التصوُّف الإسلامي للشيخ عبد المحمود الحفيان والد الشيخ السماني.

 3  / الدُّر: رمز لأم درمان.

 

[1]  / الحياة: يعني به ديوان "أم درمان الحياة" الذي كتبه الشيخ السماني ردًّا على الدكتور محمد الواثق الذي ألَّف ديواناً أسماه "أم درمان تحتضر".

[1]  / الأديب: الدكتور محمد الواثق.



[1]  / النظرات: يعني به موسوعة النظرات في التصوُّف الإسلامي للشيخ عبد المحمود الحفيان والد الشيخ السماني.

 3  / الدُّر: رمز لأم درمان.

 

[2]  / الحياة: يعني به ديوان "أم درمان الحياة" الذي كتبه الشيخ السماني ردًّا على الدكتور محمد الواثق الذي ألَّف ديواناً أسماه "أم درمان تحتضر".

[3]  / الأديب: الدكتور محمد الواثق.

 رجوع  رجوع