هو إبراهيمُ

هو وارثُ المقام وفارسُ اللطام , مَنْ عفَّ لساناً وطهُرَ جَناناً وعلا مكاناً , مَنْ بالله إكتفى وللنهجِ القويم إقتفى , ذو السيرة المحمودة والسماحة الموكودة , إشراقُ الصباح وبدر الفلاح سيدى الشيخ إبراهيم بن سيدى الشيخ عبد المحمود.

 

فتاةٌ حُبُّها ملكَ الفؤادَ
لها خدٌّ يغارُ الوردُ مِنه
ومنها الطرفُ  كم أردى قتيلاً
لها قدرٌ جليلٌ فى اعتدادٍ
لها تهوى القِيانُ وكم حسـ
ووجهٌ مثلَ بدرِ التَمٍّ صافٍ
ولى فيها مِنْ الأشعارِ نظمٌ
وداعاً يا مُعللتى وداعاً

وأصرفُ كلَّ حُبّى فى إنجذابٍ
جليلِ القدرِ مِصداقٍ وفىٍّ
رحيمِ القلبِ فى عطفٍ ولينٍ
نقىِّ الثوبِ عفٍّ فى حياءٍ
وتقوى الله وهى له لباسٌ
فيا لله مِنْ حَبرٍ نقىٍّ
وكُلُّ الناسِ تهواه بصدقٍ
بذكرِ الله مُنشغلٌ دواماً
ومِنه الوجهُ وضّاحٌ مُنيرٌ
ولم يُسمعكَ إلا قولَ رُشدٍ
له عقلٌ كبيرٌ فى سدادٍ
رقيقٌ فى لطافتِه حليمٌ
إذا ما قالَ ينفُحُنا عبيراً
وهيبتُه هزبرٌ فى عرينٍ

فيا لله مِنْ شيخٍ عظيمٍ
مناقِبُه فديتُك ليس تُحصى
يغضُّ الطرفَ فى أدبٍ ولينٍ
بجمعِ الشملِ يسعى فى وئامٍ
وعن سُلطانِ شهوتِه برئٌ
وما تلفاه إلا فى سجودٍ
له نفحاتُ أباءٍ كِرامٍ
سليلُ القُطبِ محمودِ السجايا
وكم نشرَ المعارفَ فى علومٍ
فيا لله مِنْ ندبٍ وحَبرٍ
وعبّدَ للطريقِ وما حواه
على وِفقِ الحديثِ ونصِّ آىٍ
حفيدُ الطيّبِ المشهورِ كنزى

ركينٌ ثابتٌ حِصنٌ مكينٌ
فلا يُحصى مناقبَه نِظامٌ
هو القطبُ المُفيضُ على البرايا
أيا مولاى نسألُكم صلاحاً
وطيّب غرسَ أبنائى وأهلى
وسيّرنا على  نهجٍ قويمٍ
وعمّر بالرشادِ قُلوبَ قومٍ
على هذا الطريقِ مشوا وجدّوا
بخمرِ السرِّ أسقى كُلَّ صبٍّ

وصلِّ الله ربى ثُم سلّم
محمدِ خيرِ رسلِ الله طه
وآلٍ ثم أصحابٍ كِرامٍ
متى ما غردتْ فى غُصنٍ بانٍ
ونجلُ محمد السّمانى يشدو
 

 

وكم صبٍّ بها جافى الرُقادَ
وفرعٌ لونُه عشقَ السوادَ
وسهمُ اللّحظِ للعُشاقِ صادَ
فكم مِنْ شاعرٍ بالوصفِ جادَ
ـانٍ بها ولهتْ وأسلمتِ القيادَ
به سلبتْ عقولاً والعبادَ
فلا نظمى ولا شعرى أفادَ
أرانى رغبةً أهوى البُعادَ

إلى شيخٍ دعا بالحقِ نادى
رحيبِ الصدرِ قد حفظَ الوِدادَ
ورحبِ الصدرِ مَنْ بالحلمِ سادَ
وللخُلقِ النبيلِ غدا عِمادَ
وأضحتْ زادَه وبها استزادَ
هو إبراهيمُ مَنْ عمّرَ الفؤادَ
له تنقادُ أفواجاً فُرادى
بجُنحِ الليلِ ما عشقَ الرُقادَ
إذا ما زرتَه زادَ اتِّقادَ
ومَنْ يعمل به نالَ الرشادَ
بنورِ العقلِ قد ورِثَ السدادَ
فما عرفَ التوترَ والعِنادَ
ومسكاً عاطراً أخفى جِلادَ
إذا ما نادى يرهبُه المُنادى

بكسرِ النفسِ قد نالَ المُرادَ
وما أحدٌ يُقاربُها وكادَ
فلم يهوَ التفرُّقَ والبُعادَ
وللمعروفِ والإحسانِ قادَ
فما جمعَ الدراهمَ  واستفادَ
وقرءانٍ بدمعِ العينِ جادَ
إليه الكُلُّ ينقادُ انقيادَ
ومَنْ للعلمِ فى نهجٍ أفادَ
بأسفارٍ فلا تُحصى عَدادَ
وسيفٍ يقطعُ البيضَ الحِدادَ
وللسارين مهدَّه مِهادَ
ولا رأىَ الجماعةِ عنه حادَ
وذُخرى مَنْ إلى الإسلامِ نادى

وكم فى الله قد صلحَ العِبادَ
ولا سِفرٌ ولا ذرِبٌ أجادَ
هو البحرُ المُحيطُ همى و زادَ
به نلقى العنايةَ والمُرادَ
بفضلِ الله يجنونَ الحصادَ
به التقوى تكونُ قِرىً و زادَ
إلى محمودِ يطوونَ الوِهادَ
ونِبراسُ الحِجا مَلكَ القِيادَ
ونورُ الكاسِ يتّقدُ اتّقادَ

على المُختارِ مَنْ سنَّ الجِهادَ
بقرءانٍ له نلنا الرشادَ
حُماةِ الحقِّ مَنْ ركبوا الجِيادَ
حماماتٌ وما بالريحِ مادَ
فتاةٌ حُبُّها مَلكَ الفؤادَ