أمنْ الصّبا النجدىِّ

من مناقب سيدى الشيخ حسن ولد حسونة أبن موسى الأندلسي رضى الله عنه, صاحب السر الفخيم والنور العظيم , منشى أمانة سيدى الشيخ احمد الطيب الأمانة السرية النورية والفائدة العظيمة اللدنية , ذى الباع الطويل والقدر الجليل,  من تسربل بالتقوى والصلاح والكسب والرباح,رضى الله عنهم وعنابهم أجمعين.

 

أمنْ الصّبا النجدىِّ طولُ سُهادى
أمْ أمّ فوجٌ للمدينةِ زائراً
أمْ بُعدُ جيرانٍ لنا قد أظعنوا
أمْ من تذكّرِ طابتٍ وقبابها
وتذكرىّ أقوامَها ورجالها
أمْ سجعُ أقمارٍتُثيرُ لواعجى
أمْ من خليلٍ صادقٍ ودعتُه
أمْ طيفُ من أهواه لاحَ لناظرى
أمْ وجهُ سلمى قد تبدى مُشرقاً
أمْ من أريجٍ فاحَ مِنْ اعطارها
أمْ قادنى القلبُ المشوقُ لسيدى

بدرِ الزمانِ وشمسِه وضيائه
لله مِنْ شيخٍ خبيرٍ عارفٍ
مَنْ ضاءت الدُنيا بطلعةِ وجهِه
الزاهدِ الورعِ التقى المُكتفى
حسنِ الخبيرِ بظاهرٍ وبواطنٍ
لله سارَ بهمةٍ علياءَ تر
ملكَ الجهاتِ إفاضةً وتصرفاً
ولكم سقى كاسَ الطلا صمديةً
ولدا الحضائرِ مُعلِنٌ ومؤيِّدٌ
ولكم له من آيةٍ وكرامةٍ
ماأمْهُ شخصٌ لنيلِ مُرادِه  
وبوحدةِ الأفعالِ أحيا ميتاً 
ما مستغيثٌ أو منادٍ باسمه
تتنسمُ الأعطارَ مِنْ أنفاسِه
قدْ بشرَ الجدَّ الكبيرَ سرورَنا
قد جاء كالبدرِ المنيرِ إضاءةً
حَفظَ الكتابَ عليه بين عنايةٍ
أعطاه من أسراره وهباتِه
وأفاضَ كالبحرِ الخضّمِ عليه فى
حتى استبانَ وأمّهُ كلُّ امرئٍ
وتوالتِ البركاتِ منه وأمرهُ
شدَّ الرحالَ لممرحٍ بإشارةٍ
ويزورُ بعضُهما لأجلِ محبةٍ
وأقامَ بين يديِه عندَ وفاتِه
ومُحمدً أسرارُه وكنوزُها
بللٌ له الشرقُ العريضُ وأهلُه
ولمالكٍ من بعده ميراثُه
وبشيرُ خيرٍ وارثٌ من مالكٍ
والطيّبُ القطبُ الكبيرُ مؤرثٌ
بإشارةٍ للجدِّ من حسنٍ
وأستوقفَ المشهورَ عن تلقينه
حسنُ الخبيرُ مُصاحبٌ لحفيدِه
لما أتى السّمانَ يأخذُ عهده
طوبى لنا بمُكاشفٍ ومُلاطفٍ
حسنُ الشهيرُ ملاذُنا وعتادُنا
يا ملجأ الملهوفِ كنزَ رجائه
فمتى ازورُ ربوعَهم وضريحَهم
والرجلُ حافيةٌ ودمعى زارفٌ
أنا من علمتُ مُريدكُم ومُحبكُم
فأفض علينا نفحةً نوريةً
 والفيضُ فيضُك والنوالُ نوالكُم
فالمدُّ منكم واصلٌ وموصلٌ
والزائرونَ وكلُّ طالبِ حاجةٍ
والطيّبُ السّمانى أمِّنْ سوحَه
صلى الإلهُ على النبىِّ مُحمدٍ
والآلِ والصحبِ الكرامِ وتابعٍ
ما غردتْ سحراً بلابلُ أيكةٍ
أو أُنشدتْ فى محفلٍ بصبابةٍ
             

 

أمْ رائحٌ لربوعِ طيبةَ غادى
بضوامرٍ أشجاها صوتُ الحادى
كانوا على صفوٍ وحُسنِ ودادِ
بلدِ الرشيدِ وملجأ القُصادِ
أهل الصفا ومواسمَ الأعيادِ
فأهيمُ بالتغريدِ والتردادِ
فهواه يجرى فى دمى وفؤادى
وأراه فى قُربٍ وفى إبعادِ
بهرَ العيونَ بنوره الوقّادِ
أمْ من قوامٍ مائسٍ ميّادِ
وله استمالَ على هوىً وودادِ

حسنِ المُنيرِ وكوكبِ الإسعادِ
ومُلازمٍ للذكرِ والأورادِ
زين الدهورِ وغرةِ الآبادِ
بالله ذى التأييدِ والإمدادِ
نجلِ الولى حُسونةِ النجّادِ
قى للنجومِ وغايةِ الآمادِ
وله على كلِّ الرجالِ أيادى
دارتْ على الأبدالِ والأوتادِ
متزودٌ أبداً بخيرِ الزادِ
ومكاشفاتٍ تربو عن تَعدادِ
واتاهُ إلا نالَ كلَّ مُرادِ
بفنا الفنا فى رتبةِ الأسيادِ
إلا ولبى مُسرعاً لمنادِ  
إن زُرتَه بمحبةٍ وودادِ
بمُحمدٍ وولايةِ الأحفادِ
سمحُ الشمائلِ كالسنا الوقّادِ
ورعايةٍ وهدايةٍ ورشادِ
بعد الطريقةِ يا له من هادِ
اسحارِه والذكرِ والأورادِ
والزائرونَ وجملةُ القُصادِ
أضحى حديثَ المُنتدى والنادى
من بعدِ ما قد نالَ كلَّ مُرادِ
بعضاً فيا لله من أطوادِ
بللَ المشيبِ خلافةَ السّجادِ
والنذرُ بينهما على الآمادِ
لمُحمدٍ غربٌ وكلُّ مُرادِ
فى الفيضِ والأسرارِ والإمدادِ
ما عزَّ نائلُه ليومِ تنادِ
لأمانةِ السّمانِ والبغدادِ
إلى السّمانِ فى التلقينِ والإسنادِ
الشيخَ عبدَ الباقى ذا الإمدادِ
فى ساعةٍ أغنت عن الآمادِ
بإشارةِ المُختارِ طه الهادى
حسنِ النقى الطاهرِ النجّادِ
يا من بك المحزونُ فى إسعادِ
يا مرهمَ القلبِ العليلِ الصادِ
لأُعطّرنَ الروحَ بالإنشادِ
سُحبٌ همى والقلبُ فى إرعادِ
وحفيدكُم بمُحمدِ الهجّادِ
نحظى بها دُنيا ويومَ معادِ
وكذا بنىّ وجملةَ الأحفادِ
لم ينقطعْ يسرى على الآمادِ
يسعى إليكَ ينالُ كلَّ مُرادِ
مِنْ جائرٍ وعداوةِ الحُسادِ
من غيرِ ما حصرٍ ولا تعدادِ
أهلِ الصفاوعمادِ كلِّ عمادِ
بخميلةٍ فى غُصنها الميادِ
أمنْ الصّبا النجدىِّ طولُ سُهادى