الفاتح  الدّانى

هو من سمت بالله  نفسه  وطاب ثمره وغرسه, العالم التقىّ والورع النقىُّ, الصادق الأمين, المعتصم بالحبل المتين الذى استنارت به السوح وبابه للطارقين مفتوح, سند الطريق وشيخ التحقيق سيدى الشيخ محمدالفاتح  بن سيدى الشيخ قريب الله (رضى الله عنه)

 

خودٌ رزانٌ غادةٌ عُطبول
غيداءُ فاتنةٌٌٌ  كعابٌ بضَّةٌ
والوجهُ بدرُ التمِّ عند طلوعِه
ولكم بكسرِ جفونِها أسرَتْ وكم
وسهامُ ألحاظٍ لها فتاكةٌ
زان الحياءُ جمالَها وبهاءها
كم والهٍ فى حُبِّها متعلِّلٌ
وتبارت الشُّعراءُ فى أصافِها
ونظامُهم وبديعُهم وبيانُهم
والعاشقون جليلُهم وعظيمُهم
يا ويحَ قلبى من تباريحِ الهوى
يا قلبُ دعْ عنك الغرامَ وحرَّه

واصرِفْ هواكَ إلى خبيرٍ عارفٍ
ورعٍ تقىٍّ ذاكرٍ متهجِّدٍ
ندْبٍ تفرَّد بالمروءة ِ والنّدى
ورث المكارمَ كابراً عن كابرٍ
للهِ من شيخٍ تعطَّر سوحُه
بالذِّكرِ والأورادِ عمَّر وقتَه
الفاتح الدّانى القريب لربِّه
دلَّ العبادَ لربِّهم فى منهجٍ
ما حادَ عن هَدْى الصِّراطِ ودربِه
طلقُ المحيَّا مشرقٌ متهلِّلٌ
ومحقِّقٌ فى علمِه ومدقِّقٌ
صافى الطويَّةِ طاهرٌ متعفِّفٌ
للزائرين ديارُه مفتوحةٌ
يُدنيكَ منه محبَّةً وحفاوةً
عشِقَ المكارمَ والمحامدَ يافعاً
نجلُ القريبِ القطبُ نبراسُ الحِجا
أعنى قريبَ اللهِ مُفردَ  عصرِه
ولكم أُدير الكأسُ فى حاناتِه
أروى لأربابِ البصائرِ والنُّهى
أكرِمْ به من سيِّدٍ عن سيِّدٍ
للهِ درُّ السالكين طريقَهم
فى الخلوتىِّ نهارَهم ومساءهم
ساروا على النَّهجِ القويمِ بهمَّةٍ
أحيوا قلوبَهم بذكرِ مليكِهم
والعهدُ صانوه بخالصِ بيعةٍ
ياربِّ قرِّبنا وأصلِحْ أمرَنا
واحفظْ جميعَ بنيه اجمع شملَهم
ويجوسُ من خلفِ الدِّيارِ مرادُه
وأفضْ عليهم من هباتِك رحمةً
وكبيرُهم وصغيرُهم فى إلفةٍ
من لم يكن متقيِّداً بشريعةٍ
هذا طريق العارفين بربِّهم
والطيِّبُ السمَّانى حقِّق سؤلَه
بهدايةٍ ورعايةٍ وعنايةٍ
ياربِّ صلِّ على النبىِّ محمَّدٍ
بمنزَّلٍ بالبيِّناتِ وآيها
والآلِ والصَّحبِ والكرامِ وتابعٍ
ما غرَّدت سحراَ بلابلُ أيكةٍ

 

رُودٌ لها كلُّ الحِسانِ تميل
بِكرٌ حَصَانٌ ما إليها سبيل
والشعرُ ليلٌ حالكٌ وطويل
من باسلٍ فى أسرِها مغلول
منها كثيرٌ فى العراءِ قتيل
زيْنُ الغوانى عفيفةٌ وبتول
والجفنُ من ألم السُّهادِ عليل
أهلُ النَّسيبِ نوابغٌ وفحول
فيها تخالُ كأنَّه معلول
وبعيدُهم وقريبُهم مذهول
وصبابتى ماذا تُرانى أقول
واربأ بنفسِكَ أنْ يكيدَ عزول

بحرِ المعارفِ للرَّشادِ دليل
والسُّوحُ رحبٌ والقرى مبذول
غيثٌ على كلِّ الجهاتِ هطول
وعظيمِ قدرٍ شأنُه التبجيل
منه النَّسيمُ يفوحُ وهو عليل
ومثالُه بين الرِّجالِ قليل
برعايةٍ وعنايةٍ مشمول
برهانُه الغرَّاءُ والتنزيل
بدليلِه ونصوصِه مشغول
فى ليلِه ونهارِه قنديل
متمكِّنٌ لا يزدريه جهول
فى الحقِّ يزجرُ زجرُه مقبول
عن كلِّ طالبِ حاجةٍ مسئول
ولكم به فى السُّوحِ طاب مقيل
بعبادك اللهمَّ أنت كفيل
ومديرُ حانٍ خمرُها معسول
من باعُه بين الرِّجالِ طويل
من سرِّ سرٍّ احتسته عُدول
والكلُّ من رشفاته مسطول
وله من العبَّاسِ ذاك أُصول
ولهم إذا جنَّ الظَّلام عويل
بالباقياتِ جميعُهم مشغول
ولهم بها فى الحضرتَيْنِ وصول
فى الفجرِ فى سحَرٍ لهم ترتيل
للهِ    صادقةٍ    ولا  تبديل
فى هذه الدُّنيا ويوم نؤول
لا حاسدٌ   لا شامتٌ   وعزول
تفريقُ شملٍ شأنُه التَّهويل
منك العطاءُ يفيضُ والتّنويل
والودُّ دوماً للإخاءِ  سبيل
فعن الطَّريقِ وأهلِه معزول
رهبانُ ليلٍ دمعُهم هطيِّل
وجميعُ من  يُعزىله مشمول
يا من إليك رجاؤنا المأمول
خيرِ الورَى من جاءه  جبريل
للصالحاتِ وللنجاةِ دليل
من سيفُهم يوم اللِّقاءِ صقيل
أو ناح فى غصنِ الأراكِ هديل