مواردُ الإمداد

هو محي الآثار ونفحة الأعطار ، الطلسم الأسمى والنور الأسنى , مَنْ نظم فأبدع النظام وخطب فانقاد له الكلام وترجم وألف فكان الإمام ، مَنْ عطّر الساحات وأسكب العبرات بمدح سيد السادات,تاج زمانه ولسان ترجمانه,مفتاح الحضرات وصاحب النظرات سيدي الأستاذ الشيخ عبد المحمود بن سيدي الشيخ نورالدائم.

بالفيضِ والأسرارِ والإرشادِ
ساقي الطلأ في حضرةِ المجّادِ
شمسِ الطريقِ لسالكٍ مُرتادِ
مِنْ كُلِّ مُرتابٍ وغرٍّ عادِ
بإشارةٍ مِنْ مُفردِ الأفرادِ
طَودٌ لعمري فاقَ للأطوادِ
وأجازَه بالفيضِ والإمدادِ
حتى غدا كالكوكبِ الوقّادِ
بالصدقِ والإخلاصِ والإجهادِ

بتلاوةِ القُرءانِ والأورادِ
والقلبُ في كمدٍ وفى إرعادِ
والكونُ أضحى مُذعناً لقيادِ
من نعمةٍ فاقتْ لكُلِّ أيادِ
حمداً لربّى واحدِ الآحادِ
كالشمسِ في صُعدٍ وفى إبعادِ
في كُلِّ أنواعِ المعارفِ حادِ
ولمنهجِ الإسلامِ خيرُ عِمادِ
بالنصِ بالقُرءانِ والإسنادِ
سل عنه أهلَ الذكرِ والأورادِ
بخفي أسرارٍ وبالإمدادِ
في المُصطفى طه النبي الهادي
بتواجدٍ في المدحِ والإنشادِ
ومُذربٌ قد فاقَ قسُ أياد
مِنْ قولِه مِنْ سوحِه المُرتادِ
فهو الشقىُّ وحُقَّ بالإبعادِ
بلغوا السماءَ وغايةَ الآمادِ
لم تحصَ في حصرٍ و لا تَعدادِ
يخشاه خوفاً رابضُ الآسادِ
في السبقِ في التصنيفِ والإرشادِ
والكفُّ مِنْهُ كما السَحابِ الغادي
فاحتْ بعرفِ العِطرِ والأعوادِ
والجِّنُ والشيطانُ في إبعادِ
محفوفةً بكواكبِ الإسعادِ
ولما حوتْ من فِتيةٍ أمجادِ
والقائمونَ لطاعةِ المجّادِ
عقدُ الزمانِ وقُرةُ الآبادِ
المخبتونَ خُلاصةُ الزُهادِ
طَوداً غدا يسمو على الأطوادِ
ربُّ الخزانةِ صاحبُ الإمدادِ
نارَ الطريقُ به وكُلُّ فؤادِ
السيرُ بالأرواحِ لا الأجسادِ
رُكبٌ على نُوقٍ وظهرِ جِيادِ
مِنْ فيضِه لله مِنْ وُرادِ
وتزودوا مِنْهُ  بخيرِ الزادِ
نيلَ المُرامُ بها وكُلُّ مُرادِ
وجُنوبُهم جافتْ لذيذَ رُقادِ
حازوا مقامَ السبقِ في الإرشادِ
وتجملوا بالذكرِ والأورادِ
للعهدِ بالنوباتِ في الأعيادِ
مِنْ ذي ضلالٍ مُمعنٍ وفسادِ
وأحمِ الحِمى مِنْ كُلِّ غِرٍّ عادِ
خيرِ البريةِ والرسولِ الهادي
أهلِ الوفا مِنْ قائمٍ هجّادِ
ركبٌ مشوقٌ باتَ في إسعادِ
محمودُ بحرُ مواردِ الإمدادِ

 

محمودُ بحرُ مواردِ الإمدادِ
شيخُ الطريقةِ والحقيقةِ سيدي
لله مِنْ قُطبٍ خبيرٍ عارفٍ
هو ركنُه وأمانُه وأمينُه
مِنْ ممرحٍ جدَّ المسيرَ لطيبةٍ
الطيّبِ الغوثِ الشهيرِ ملاذِنا
فأبرَّه القرشىُّ أكرمَ نُزلَه
ورثَ الأمانةَ سيّداً عن سيّدٍ
نالَ المراتبَ والمفاخرَ كُلَّها

لله قامَ مُشمراً في ليلِه
جافـى الكرى لصبابـةٍ بتولـهٍ
بفنى الفناء فنى بذاتِ مليكِه
ولكم حُظى بمُشاهداتٍ يا لها
مِنْ فضلِ مولانا العلىِّ تكرماً
كنزٌ لعمري للمعاني وذُخرِها
حَبرٌ وفى علمِ الشريعةِ معلماً
هو حجةُ الإسلامِ في تدوينِه
ويردُّ كُلَّ مُعارضٍ ومُجادلٍ
علمُ السلوكِ خبيرُه ودليلُه
بحرٌ لعمري موجُه مُتلاطمٌ
أحيا قلوبَ العاشقينَ بمدحِه
ولكم تدافعت الدموعُ غزيرةً
وهو البليغُ براعةً وفصاحةً
والطيبُ ينفحُ عطرُه وشميمُه
مَنْ لايشمُّ المسكَ في أنفاسِه
ولكمْ به نالَ الرجالُ مراتباً
ولكمْ له من آيةٍ وكرامةٍ
ذو هيبةٍ وجلالةٍ ومهابةٍ
شهدتْ له كُلُّ الجِهاتِ بما له
ولكمْ يجودُ وليس يخشَ فاقةً
طابتْ به طابت وطابَ أريجُها
وغدتْ به محروسةً محميةً
شمساً تشِعُّ على المدا بضيائها
لا غروَ في هذا وذاكَ لما بها
فهموا بنوه الصائمونَ نهارَهم
الراكعونَ الساجدونَ أئمةٌ
المُطعمونَ محبةً لمليكِهم
بهمُ الطريقُ توطدتْ أركانُه
ويؤمُّهم جيليُّهم وصفيُّهم
مُتمكنٌ في علمِه بل حُجةٌ
ياسالكاً جِدَّ السُّرى في همةٍ
أمَّتْهُ في كُلِّ الجهاتِ قبائلٌ
وكذاك أقوامٌ وكُلٌّ شاربٌ
وسقاهموا خمراً حلالاً طيّباً
مِنْ بعدِ عهدٍ قاطعٍ في بيعةٍ
سهروا لياليَهم بقلبٍ خاشعٍ
ساروا إلى الله العلىِّ بهمةٍ
عمّروا مساجدَهم أشادوا خلوةً
رفعوا لراياتِ الطريقِ إشارةً
وبجاهِ احمدَ يا ألهي تولّنا
والطفْ بنا في بُكرةٍ وعشيةٍ
واسلكْ بنا نهجَ النبىِّ محمدٍ
والآلِ والصحبِ الكرامِ وتابعٍ
ما أمّ سوحَ الهاشمي وزارَه
والطيّبُ السّمانى أنشدَ قائلاً

 

 رجوع  رجوع