| . |
ما بين أحدٍ والنَّقا
ما بين
أحـــدٍ والنَّقا محبــوبُ
قلبي بحبِّهِ والــــعٌ مشغوبُ
لكنّ دونه غيُر أصحابِ الصفـــا
من كلِّ أصنافِ الأنامِ حُجُـوبُ
فهواه
قد سلب الكــرا من أعيني
فكانّه بين الضلــوعِ لهيــبُ ما
جـال فكري في محاسنِ ذاتــهِ
إلا وملتُ كمـا يميلُ قضـيبُ قلبي
سليبٌ في هـــواهُ و حبـّذا
قلبٌ به بين القلوبِ سليــبُ فتكادُ
مـن فرطِ الصبابـةِ مهجتي
عند استماعِ المـدحِ فيه
تذوبُ فإذا
شدا شـادٍ بـه فمدامــعي
وبلٌ لها فوق الخدودِ صبيــبُ قَبُحَ
البـُـكا في غــيره لكنَّـهُ
فيه البـُـكا مُستَمْلحٌ محبـوبُ كم
أرخصـتْ فيه الدموعَ أجلـّةٌ
وأئمَّــةٌ غــرٌّ لهم تهذيـبُ ذاك
الذي نــزلَ الامينُ لأجـلهِ
بمُنَـزَّلٍ فيه الهـدى
مكتـوبُ ذكراه تُسكِرُ كالشَّمُولِ و مـدحُهُ
تحــلو به أوقـاتُنا وتطيـبُ ما نسَّمَتْ نسماتُ روضـةِ
حُسْنِهِ
ألاّ وهـاجتْ عند ذاك
قلوبُ
رُدَّتْ بـه كلُّ الخطوبِ ولم يكنْ
أحـدٌ سواه به تُرَدُ
خُطُـوبُ تأبى
الطباعُ سواه مـن كلِّ الورى
وله فعقلُ العاشقـين منيـبُ قادتْ نسـائمُ حبـِّهِ لضريـحهِ
أهلَ الغـرامِ كـما يُقادُ نجيبُ من
لم يذقْ في الناسِ شَرْبَةَ
حُبـِّهِ
ففـؤادُهُ مُسْتَقْبَـحٌ
معيـوبُ ياويحَ
شخصٍ لم يزره بروضــةٍ
فيها الهنـا والخيرُ والمطلـوبُ قد
قلَّدَ الدنيا قلائـــدَ
نعمـةٍ
وله غدتْ مهما دعاها تُجيبُ ما
أبيــضٌ ما أحمــرٌ إلاّ هما
عُبـدانُهُ أو أسـودٌ غربيـبُ فترى
غـداً يَبْيَضُّ وجــهُ
محبِّهِ وسواه
وجهُهُ أسـودٌ و كئيبُ يا
نسمةَ الداجي البهيـمِ فبلِّغيـــــــــهِ
تحيتي فعسى عساهُ يجيـبُ ويَمُدُني
بعـد الإجابــةِ بالذي
فيه يكون مع القبولِ نصيبُ الطيِّبيُ
هــواه فيــه و حقِّـهِ
في كلِّ أوقاتِ الزمانِ قشيبُ يرجو
به أمناً كـذاك ســعادةً
منها يفوحُ من الهدايةِ طيـبُ و
شفاعةً يـوم التنادِ إذا بــدا
هولٌ فمنهُ الطفلُ و هو يشيبُ وبه
هنا يرجـــو مدى أيامِهِ
ألاّ تَمَسَّهُ نكبـةٌ و لُغُــوبُ وكذاك
أولادي وحاشيتي ومـن
هـو مُصْحِبٌ ومُحَبَبٌ وحبيبُ محمودُ مـن لولاه ما حُمِدَتْ لَهُ
حـالٌ تُثَبِّتُ مـن له
تقليـبُ
كلاّ
ولا اتصـلتْ به أمـمٌ و لا
سلكتْ لـه بين الورى أسلوبُ صلى
عليه اللهُ مـا في مدحــهِ
هـذا أدير من الهنا مشـروبُ أو
أطعمتْ نفسٌ تزكتْ بالتـقى
مـن سرِ أسرارِ الغيوبِ
لَبُوبُ وعلى
جميعِ الآلِ والاصحابِ ما
عند استماعِ المدحِ هاج طروبُ أو مـا رُئِي بطُويلَعٍ أو لعـلعٍ ظبيٌ
كحيـلٌ أبيـضٌ وربيـبٌ
أو
بين ضـالِّ المنحنى و تـلالِهِِ
ماست بأثوابِ البهاءِ كَعـُوبُ أو
ما تلألأ برقُ رامـةَ ساطعاً
أو أوضح المعنى العويصَ أريـبُ أو
شنّف الآذانَ بالشـعرِ الذي
يُحي قلــوبَ السامعين أديبُ أو هبَّ ريحٌ من ديـارِ
أحبـةٍ
أو جـاءَ من بلدِ الحبيبِ حبيبُ
|