.

وقال 1:

يا رب بثلجٍ من فرج
يرقى بالسير على الدرج
بضياء النور المنبلج
لرفيع الغيب المنذحج
دِكَ شرباً ليس بممتزج
في حال السكر على النّهَج
بسماع كلامك لا الهزج
في السير إليك لدى الدلج
وبها فالطف لأصير نجي
تسري في الجسم وفي المهج
يفوح شذاها كالأرج
ـساعات مضيئاً كالسُّرُج
في عين الجمع المنبهج
ليصير من أكمل مندرج
طريق غياث المنـزعج
من غيِّ مريدٍ ذي عِوج
وعلينا افرغ وبنا فعج
في القرب إليك مدى الحجج
وبنور الشرع المنتهج
لأخص محباً فيك شجي
بفؤادٍ خالٍ عن سمج
ـكَ فَنى وبغيرك لم يلج
كأساً للقرب له يهج
ممن له أقرب من ودج
وبه فاطرب لذوي الهرج
بخميس النصر مع الفلج
وبه فاشرح لذوي الحرج
تقوى في الحق بها حجج
وبنور النور المنتسج
وضياء طموسك ذي البلج
وورود محيطك ذي اللُّجج
وهدير الموج المختلج
ولخدر كمالك بي فعج
وبقاءٍ يطفي للوهج
وبصدق القلب مع اللهج
لنروح إليك كذاك نجي
تفوح كروضٍ مفترج
ورجال الجذب المنعرج
مع كامل فيضٍ كالخُلُج
أو كان ألدّاً ذا لجج
وأدم لسواه على الرّتج
بمنيعٍ عالٍ من بُرُج
وحوادث تبدو كالسمج
بالكشف لردٍّ عند مجي
عن حال الحمقى والهمج
وإذا ما الموت إليَّ يجي
إذ نحن هناك إليك نجي
يهني للجسم وللمهج
وبمحو الإثم من الدرج
[1]
للكل اهزم إذ حين تجي
عني للخزي مع الخدج
بمدامع تجري كاللجج
بلهيب النار مع الوهج
وفاق النفس على العوج
دعاك وفيك كذاك هُجي
ويزول لذلك كل دجي
بعلي المجد مع الدرج
تمد حروف ذوي الدلج
من ذاك العُلو المنفرج
وبسرِّ الوصف المندرج
سراج النور أبي السُّرُج
في الشِّدَّةِ والهمِّ اللزج
ثبات القلب المختلج
للحق بحقٍّ مُنتَهَج
ـد الدار الراضي المعتلج
والصحب ذوي الحظ الفرج
من شربك سالك للنهج
واخرج من ضيقك للفرج
ـمِ على صُبح الهَدْيِ البَلِجِ
ما سار الركبُ على السُّرجِ
أو حلّت شمسٌ في بُرُج
محمود بقلبٍ منـزعج
أبرد للصدر من الحرج
 

 

أبرد للصدر من الحرج
وأدخل فيه هواك لكي
وأمط للحجب وظلمتها
للروح فخص بترقيةٍ
و له فاسق من خمر شهو
واسكر للنفس وثبتها
ولها فابسط ولها فاطرب
ولها فاحمي ولمصحبها
ولها فافتح أبواب هدىً
وعليّ فمنّ بعافيةٍ
وكذاك بخلقٍ طاهرةٍ
واجعل قلبي يا ربِّ مدا الـ
واملأه بحبك واغرقه
في سرِّ السرِّ له مكِّن
وله فاصحب بكتابك مع
لأكون بذلك محتمياً
وعلينا اسبغ ولنا فاصبغ
لحماك الأشرف وانـزلنا
واعمر بالعلم بواطننا
وعليّ اخلع خلعاً وبها
لسنيِّ جمالك لي فاشهد
واولج في الحان لصبٍّ فيـ
وأدر يا ساقي هناك له
ليكون بذلك مقترباً
وبسيف العزة قلده
وله فامدد وله أيِّد
وله حكِّم وعليه انعم
وعليه فمُنَّ بعافيةٍ
وبوصل الوصل فخصِّصه
وبغيب الغيب وباطنه
وبمحو المحو ومشهدِهِ
لغطيطِهِ لي فكذاك اسمع
لجمال جلالك لي فابصر
بفناء النفس فمُنَّ كذا
بقلائد رشدك قلِّدنا
بمراقي الغيب بنا فاصعد
واجعل في الأرض طريقتنا
في درج هداتك لي فارسم
وبتاج العز لنا توِّج
وإليَّ فقُد من كان فتىً
ولباب اليسر لنا فافتح
ولنا حصِّن ولساحتنا
من شر الخلق جميعهم
ولبهرج من قصدوا
وكذاك اعصم لخواطرنا
للنفس فصن عن لجلجلة
ولنا فاقض ولنا فارض
وكذاك هُنا بجميع هَنا
وبخرفج عيشك لي فانعم
وإذا الأعداء لنا قصدت
وكذاك أذق من كان يزغ
مولاي أتيتك منكسراً
من خوف ذنوبٍ محرقةٍ
وخلافٍ لي لسبيلك مع
فأزل رباه لغمة من
فعسى الألطاف تحف به
ويفوز بسعدٍ مقترنٍ
ويكون مِداداً وهي بنا
ويسيح الفيض عليّ إذن
بحمال جلالك والأسما
وبجاه رسولك أحمدنا
مُمِدَّ الكلِّ وغوثهم
وكذا الصديق خليفَتِه
بأبي حفصٍ من كان حمى
وبعثمان المرضيِّ شهيـ
بأبي الحسنين عليِّهم
بجميع فتىً أضحى ثملاً
أجب يا ربِّ لدعوتنا
وصلاة الله مع التسليـ
والآل كذا وصحابته
أو لاح البدر لناظرنا
أو قال الناظم في ملأٍ
مع حسن يقينٍ حيث دعا

 



[1] . الخرفج: رغد العيش وسَعَته.

 رجوع  رجوع