%@ Language=JavaScript %>
| . | |
|
غربة الروح
..وحدي أنا ..وحدي أنا بين البشرْ لا أهل لا أطفال لي..لا أصدقاءْ ..وحدي أنا أمشي إلى الآفاق ممتطياً تراتيلي وسيفاً من عُشرْ وحدي أنا.. ويلفني ثوب الشقاءْ أتنكب الطرقاتِ والأشخاصَ بحثاً عن مضامين السفرْ وحدي أنا.. والريح تعصف والمطرْ * * * * وحدي أنا.. أرتاد أسباب البقاءْ متمشدقاً بالعفّة الكبرى وبالقيم العتيقةِ والتماثيلِ المحنّطةِ الخواءْ ..والسيف صدقي.. والرماح شمائلي والزاد من إرث قديم كبرياءْ متشبثاً بفضائل الآباء أركض للوراءْ متوشحاً ببهائها.. متمنطقاً بعرى النقاءْ وحدي أنا.. في وجه دولاب الهواءْ وحدي أنا.. ويعوزني زاد اللقاءْ ..وحدي أنا وسط التهاويل المهيبة وانتظارات الرجاءْ وحدي أفتّش بين عينيك الضياءْ وأجوب سوح مدائن اللاءات بحثاً عن نَعَم وبخاطري حمر النِعم.. لتزيل شيطان الجفاءْ فتعيد إيقاع الحياة يقود أنغام الصفاءْ وحدي أحاور جيش أحزان المساءْ أدور أبحث عن إجابات ل.."هل" فتطلُّ "ماذا" في المدى..؟...؟ ..وأحار يا عمق الصدى ..وحدي أنا أمشي وأثري أقتفي ..وأدور أبحث حول ذاتي عن أنا فألوح لي حيناً.. وحيناً أختفي وأعود من نفسي حزيناً منكفي وحدي أنا.. والغول والعنقاء والخلّ الوفي وحدي أنا.. وبصوت شعري أكتفي * * * * وحدي أنا.. في وجه مسغبة الشتاءْ عريانُ مسلوب الرداءْ لا ضيف يجتاح السكون بخيمتي لا طيف يهتك وحشتي ..وحدي أنا والروح ملّت غربتي.. رغم الوفاءْ والخاطر المشحون وجداً ملّني أترى أسير إلى الفناءْ..وحدي على درب العناءْ أترى أموت وكل حلمي خيط ماءْ فسمعت في الأعماق لا والخافق المسكون حباً صاح لا ومن المسام تنفّس الإحساس لا ومن الفؤاد تناغم الوجدان لا حتى شغاف القلب ردّدت النداءْ ..مليون لا لا لست وحدك يا أنا.. إنّي هنا والمستحيل غداً لأجلك ممكنا إنّي لأجلك ههنا أنا وعدك الآتي.. أنا كل المنى أنا من تعاطى حبّك العذري حتى أدمنَ وتعلقت روحي بأهداب السماءْ فسمعت صوتك في جلاءْ إنّي هنا.. إنّي لأجلك ههنا وأتيتُ يا بعضي أنا لنعيش نحلم وحدنا خبّأت طيّ أضالعي كلّ الدّنـا خبّأت حبّك سرّ ألحان الخلودْ وعبرت بالشوق الحدودْ والدمع شارات الوفاء على الخدودْ وأتيت ألتحف الوعودْ غافلت حرّاسي هربت من الخباءْ وتركت ذكر قبيلتي نهباً.. لألسنة النساءْ أنّي لأجلك ههنا.. فتعال نبني مجدنا أمل السنين أتى يزغرد عندنا لا لستَ وحدك يا أنا فالسعد جاءْ والله قد سمع الدعاءْ ..عنّي فأنت اليوم لي.. وغداً معي فأشدو لتطربَ مسمعي شعراً..غناءً.. أو إذا شئت أجمعِ واسقط عبارات النحيب وكل أسماء البكاءْ غنّي ترانيم الوجودْ فأنا أحسّ بكل أشجاني تعودْ غنّي لزهر السوسن..غنّي لأضواء السنا غنّي لنا غنّي لنا.. فأنا لأجلك ههنا والعهد أنْ لنْ تحزنَ ..فأنا لأجلك ههنا.. وأنا لأجلك ههنا
طابت"بيتنا"/الخميس 10/8/1995م
|