.

العاصفة نورية

 

يا مملوكاً من سحرِ الكلماتْ

لا تؤمن بالشعراءْ

يزدحمون على سوقِ الحزن

ويهجون السعداءْ

لا تحزننا لا تهزمنا

قبِّل كل جبينٍ يسطعُ منه الضؤ

يسجنُ قافيةً حمقاءْ

يزهد فيها .. أحباءُ الزمنِ المعروسِ بصدرٍ

ما عرف إمرأةً أو سكنتْ فيه نساءْ

فتضِلُ وتؤوبْ

ما امتعَ أن تفتحَ باباً فى العاصفة

لِيدخلَ منه الصمتْ

ما أجملَ أن يستقبلكَ الموتى .. لِتعودَ مع الأحياء

********

وأنتِ أملٌ منا عزَّ علينا

يرسمُ قلبَ الصخرْ

ينحتُ نُطَـفْ الصبرْ

غُرباءٌ حتى نلقاكْ

ضُعفاءٌ حتى نهواكْ

********

أنتِ الرؤية أقصى فينا

أنتِ مدينتنا الغرقى فى ماءِ الشوقْ

وما إبتلت قدماكْ

مجدبةٌ تمطِر عاشقةُ تسهر

فى أزمان السِر

لا نعلن إلاّ إيّاكْ

أنتِ الهِجرة وسكونُ الأرضْ

أنتِ الـ…… أنتِ واحِدةٌ

لو أن البحر يُملْ .. لملكنا فى البحرِ مداكْ

********

تلفَ فؤادٌ يا نورية

ما مَرَّ الغيمُ عليهِ فأمطرْ

فى العشقِ لا درجاتٌ أولى

لا قِممٌ يكسوها ثلجُ الأسفِ

لا مَـدٌ أشعرْ

فى العِشقِ .. عاصِفةٌ

لا تتركُ للمرءِ أفكارَ العَودْ

أو عقلاً ذا شأنٍ يُذكَرْ

********

فى العِشقِ

مهما نادتكَ عيونُ الحسناوات .. لن تفهمْ

مهما صادَتكَ ليوثُ الناس ..

وحبيبُكَ راضٍ لن تألمْ

مهما طال ورسم لقاء

وحَـدَّ نداؤكَ كلَ نداءْ

وتجهل شكل النور

ستظلُ الأمل الأعظمْ

فى العشق ……

كل الدنيا لا تسوى

لحظات الحس البقطع نزف الدم

********

وأتينا .. عمقَ الحِسِّ ..

طفلان جابا وجهَ الدنيا

بحثاً عن مُفردةٍ دونَ معانٍ أو أوصافْ

مفردةٌ هى نَفَسُ القلب

أن تسعدَ وتحس بلا إلحافْ

أن تبقى شخصاً آخر

وتقابلَ نفسكَ دون مرايـا

أن تبقى اللقيا عطشٌ

ويكون الشوقُ جفاف

طفلانْ

لمـا إلتقيـا وجداهـا

إبتسمـا ضَحِـكا كتبـا فرحَ الناس دون خطوط

جعلا نهرَ العِـشقِ دونَ ضِفـاف

********

وترين

خارطة البلد ترصدُ عشقَ الستر

وخطابات الفجر الخرساءْ

والنُساك لو كلمهم أحدٌ ما

أنثى وعلٍ .. أو إمرأةٌ أكبر من ليلِ شتاءْ

تلعنهم مزاميرُ المصطافين

على شطئآن الفارغة والضوضـاء

تسمعهم آذانُ الصم ..

وتراهم اعينُ كلِ المكفوفين

أكذب من بَشَّـرَ بالأحزان لا يوجد

من قال : " إن الليل حرامٌ على ضؤِ نهار "

والأكذب من قال : " إن رماداً والدخان لا تخلفهم إلاّ النار "

فى بلدتنا

أن تسمع عيناك

وأن تبصر أذناك

لتكون الحاكم .. وتبدأ بيع الأسرار

لكن ………

خارطتى أنت ، يقرأكِ الحسُ

وأفهم طلعات النجم على خديك

أسرار الحس الآمر بالجبروت

دفق اللحن الكامن فى عينيك

طهر السكرِ الكافرِ بالكهنوت

أفهم ……

كيف الشعراء خدعونا

ودعونا نعبُر صَفْـوَ الموت

ودعونا نؤمن أن الأقدارَ هى الإنسان

وأن العِشقَ هو الطاغوت

يا نورية

لا يأسٌ أو إحساسٌ بالفأل الجارفِ والأغبى

ألوانكِ صدقُ المدخل .. كم جئناها تعبى

وأنتِ بنا

لا تلقى بالاً للسمار

الآتين بلحن القصةِ والأخبار

وجهاء البلد .. يسترقونَ السمع

أرميهم شُهباً غضبى

يكتهلون .. حين صبانا يأتينا

يحتفلون .. حين الوهن يماسينا

أو حين الحزن يجئُ ولا تأبى

فدقى طبلَ السمعِ وأرخى

********

فدقى طبلَ السمعِ وأرخى

زمناً لا يسترخى

يشرحُ نبضَ العِرق

وينعمُ بالأشواق

يفتحُ نافذتى بيتاً 

ينهلُ ألقَ الصدأ

ويمسى بالإشراق

ينسخ ذاكرتى

يغسلنى من فسقِ الحلمِ والأشعار

ويمنعُ جسدَ الحِسِّ من الإرهاقْ

وأنتِ أمامى ..

سيظلُ النجمُ ……

ولن تعرفَ عيناىَ الإطراقْ

 

 

 رجوع  رجوع