.

جارية السيد الرئيس

التعففُ والنساءُ العاهرات .

ضجةٌ تمتد بالمارة ليلاً

فى الأزقة  والبيوت الضيقات

وشعور المارةِِ  بالإثم على الوجه عظيم .

حين  أشباحُ الفوانيس تطأطأُ رأسهم

صمت مخيفٌ والنوافذ من دخان

صمت مخيف يبعث الرعشة  فى كل الطرقات

وأنت ياهذا .. فأعلمُ  ..

أنت   لن ترضى بواحدةٍ  ولن تعدل

فخذ منى الدراهمً ، هُنّ  آخر ما لدى

خذها لتبحث  عن جوارى

بل،  اذهب   إلى السوق القديمِ

وأنت  تخرج من عكاظ ،

خلف اللواتى يبعن فى الفول المنعّمِ ،..

خيمة زرقاء

فادخل بابها

واخبر النخاس ذا اللحية سراً

أنك الشرطة والأمن و(كشك) الانضباط

واحمل له صندوق تبغ فارسىّ دسه فى جيبه

وافضح أمانته ببضع ُدريهمات

يعطيك ممن هُنّ للسيد الرئيس

الحسناوات الكاسيات العاريات

اذهب بعيدا وتمتع

هُن ماملكت

وعِش واصنع لنفسك دولة عظمى

فأنت  العهد والخلفاء والأمصار .. والسوق يبيع الجاريات

آهِ

لم أقل لك ياصديقى .

قد قرأتُ اليوم فى كل الصحف

(الجوارى صرن كالدولار والنوع  انعدم ، ماعدا بيت الرئيس )                          

    يالسوء الحظ والتجار والأسعار والزمن التعيس

يالويحى

ليس فى محفظتى غير اسمى بحروفٍ بالية

بالويحى

ليتنى أبقيتُ فيها درهماً ،

كنتُ  أسكنت بدارى جارية

 

أحمد الطيب عبد المحمود

 رجوع  رجوع