.

بُعـداً للبُعـاد

 

بسفر أبنائنا و أهلنا للبلاد
بغير صعاب، عذاب و احتداد
و نومنا و صومنا فارقن السداد
على جاه "مصطفانا" السيد للمداد
و سبيل رسولنا يلزمه كل ترداد
نلتقي "في الميعاد" و بُعداً للبُعاد

 

 

 

 

 

 

****

ازداد الحر و البرد اشتـداد
عساه الحال نافي لامتداد
فقلوبنا حائرة و سابحة في انسداد
غير أننا نعمد و كلنا اعتماد
و للدُعاءِ نوالي بجد و اجتهاد
فالحال لا يعمر، أبداً، لامتداد

زوجتنا "التقِيّة" تفيدنا و تستفيد
و نائلة السعادة و حظاً بالمزيد
و في "بعض" خصالها القول المفيد
للخير الوفير و نادرة "النديد"
و نأمل أن ينيبها الطارف و التليد
و نرجو لها الأيد و الجنة أم نضيد

 

 

 

 

 

 

****

بنقاء العمل و الرأي السديد
نافية الطمع و الجهل البليد
"أم مبارك" وفيّة و نقيّة "بكل تأكيد"
ساعية و باجتهاد بعزيمة "حديد"
"أم محمد" عفيفة و زاهدة في البعيد
في ذكر أفضالها نوجز بالعديد

و أتقياء ، أنقياء و ما عليهم غبار
فهُم "صالحين" ما منهم أضرار
أجل و خيرهم ميزان و معيار
صائم في النهار و قائم للأسحار
و أبلى بلاء حسن في غرسه للثمار
وللذكرى "المريحة" يريحنا
الاجترار

 

 

 

 

 

 

****

فهيمه،
كريمه كريمة خالنا "البار"
سليلة فُراس، حُراس و أحرار
أعلام، أعزاء و عُمّار للديار
فأبوها "النزيه" ما تابِع "لسحّار"
"في أعماله" أبلج مراراً وتكرار
ما أشرك "في أمره" أهل الاغترار

بإجازة من هُم "لسكننا" المدير
و أمسى العيش يعلوه تعكير
ابتعاد أم مبارك، مبارك والصغير
و نعمّر "لحرمه" و نزور البشير
لنروي صغيرنا و يقترب الغدير
أحوالنا للأحسن "و أحسن" تصير

 

 

 

 

 

 

****

اقترب الجفاف و ابتعد الغدير
و أضحى نديمي الهم و تفكير
احتدّ في صدري و زاد السعير
يجمع شملنا "بسلام" القدير
و تجينا "الموية" و تهدر هدير
و مع كل تقصير في حق البصير

تاهت مراكبي، فقدت الأمان
ضاع صبري، اهتزّت أركان
ندهنا رسولنا، تلونا قرآن
بل القرب "كتر خيره" مجّان
ترعى الأبناء و أباهم بإحسان
و تقربنا "زلفى" من عالي الجِنان

 

 

 

 

 

****

الزمان ذكّرني فدرته الزمان
أبعدت الصروف أولادي "و حنان"
"حقيقة" القرب محنّة و أمان
مُحال ابتعاد "الأهل" يولّد حنان
الزوجة أنجع من طبيبة أسنان
ليتها للجِنان و من أرقى الحسان

 

مذ سافر أولادي "برفقة حنانا"
و فجأة جرّد لسهامه و رمانا
و من النظر "للطيبين" عمانا
غير أن سداد خطواتكم عنانا
و امتلأ بـ "حارّ" الآهات حِمانا
و نطعم "و الحضور" عيشاً و رُمّانا

 

 

 

 

 

 

 

****

الفؤاد بالفراق أعيانا و أذانا
و البُعاد نسانا و هجرناه زمانا
الزمان بسهم البُعاد أدمانا
فقدناكم في صباحنا و في مسانـا
لساننا من الحلو و المالح حمانا
و نأمل رجوع الضياء لسمانـا

و بدون صلاحها "جَنَينا" إفلاس
و تسعد "و أي سعد" بسعادة الناس
و تبتاعهن "لهم" بالذهب و الماس
و أبوها "الهمام" في الحق عمّاس
ما تردد في بذل لا و لا بلّد للحواس
و ديدنهم نضور و للأعراض حُرّاس

 

 

 

 

 

 

****

الزوجة في الحياه أفضل و الأساس
أنيسة، جليسة و مصدر لإيناس
موفرة للبنين كلّ كتاب و كراس
"أم محمد" تقيّة و نقيّة و بحماس
عطّاء و عطاؤه نافي لأي وسواس
دأبهم حضور في الأحزان وأعراس

 

عبد العزيز مبارك موسى ـ جدة ـ في 25/5/2003م

 رجوع  رجوع