.

يوم القيامة...

الأمس كان يوما من أربع ليال فاندثر..

و اليوم أعوام عدة فانكسر..

بخيال عبقرى و شاعر و ناثر..

سماء زرقاء.. جو قارص وفاتر..

الناس نيام ويقظة.. و البقية راكعون..

فى نهار جمعة يتعبدون..

يذكرون ربا لهم بالجنة موعدون..

لا يخافون شيطانا بالمسبحة له راجمون..

* * * * * * *

عزفت سمفونية القدر

بطبل هادئ الأيقاع و الوتر

تغنت له الأنفاس

و رقصت له الأرواح

و طرب أبو البشر

و فجأة.......

ضجت السماء و تجمعت السحب

أبرقت السماء و أضاءت الشهب

هدرت السماء.. تحطمت النوافذ.. و تمزقت الكتب

تعانقت السحب .. و هطل ثم توقف المطر!!!

و صمت كاد أن يكسر الأضلاع و القلم !!!

* * * * * * *

 

جف الزرع..

و بكى وسئل أبو البشر:

لماذا تعانقت السحب؟؟

لماذا هطل ثم توقف المطر؟؟

ثم جاءت الطبيعة و سئل أبو البشر:

أعيب أن تتعانق السحب؟؟

أم خطيئة هطول ثم توقفَ المطر؟؟

* * * * * * *

السماء ما زالت تضج و تتجمع السحب..

اشتاقت وحنت حتى أعياها حمل ذرات المطر!!

.. ثم مرة أخرى تعانقت السحب.. وهطل, ثم توقف المطر..

و أجاب أبا البشر:

.. لا صيف.. لا شتاء.. لا ربيع.. و لا خريف..

سيتوقف عناق السحب و هطول ثم توقف المطر..

و لا عيب و لا خطيئة عناق السحب.. و هطول ثم توقف المطر..!!؟؟

 

أبوظبى.. 3/1/1997

 رجوع  رجوع