السمَاني كمال الدين

avatar

يوليو 242015
 

(الطبع) :

نقول في دارجتنا ( الطَّبِعْ غَلاَّب)  – بكسر الباء  – ونقول : (الطبع سبق التطبع )

طُبع الصبى على فعل الخير  – هذه الصيغة تحمل معنيين :

اما ان يكون الصبى يحمل طباعا منكرة , أو مستحسنة , أو على أقل تقدير غير لائقة (حضريا) كطباع البدو فيها الغلظة والشدة والأثر يقول ( من بدا جفا) وان كانت لاتحمل في طياتها ماهوخطأ:

أو أنَّ الصبى يسعى في جوانحه الخير, وجاء التطبيع ليزيد هذا الخير خيرا ,

ويثبته  ويركزه في نفس ووجدان الصبي  ..

والغالب يقول ان (طبَّع ) هي بمعنى الحمل والتأطير . إذ الطبع هو الصيغة السلوكية التي نشأ عليها الصبى , وَ خُتِمَ على وجدانه بها , لان (الطبع ) هو الختم , يقول الله سبحانه وتعالى : (( طبع الله على قلوبهم )) أي ختم على قلوبهم

أما (التطبع )  فهو الصيغة السلوكية الجديدة للصبيّ التي نود أن نُأطِّر فيها الصبى تأطيرا .. نحمله عليها حملا .. ومهما حملناه على هذا الجديد حملا فلا بد من ان يطفو الطبع القديم على سطح سلوكياته .. ومن هنا جاءت العبارة (الطبع يغلب التطبع ) .

وفي لسان العرب لابن منظور ص 567 يقول :

الطبع : الخليقه والسجية التي جُبِلَ عليها الإنسان .. والطبع : المثال يقال اضربه على طبع هذا وعلى غراره وصيغته وهديته أي على قدره .

طبع الاناء والسقاء يطبعه طبعا و طَبَّعه تطبيعا فتطبَّع ملأه .

وفي الحديث : ألقى الشبكة فطبعها سمكا أي ملأها ..

ناقةٌ مُطْبَعَةٌ : مُثْقَلَة بحملها .

وفيه أيضا ص 568 يقول :

قال الأزهري : الطبع الملآن .

وفي الحديث : نعوذ بالله من طمع يهدي إلى طَبَع : أي يؤدي إلى شَيْنٍ وعيب ..

قال أبو عبيد : الطَّبَعُ الدنس والعيب , وكل شين في دين او دنيا فهو طَبَع .

ص 568 لسان العرب

راجع مجلة المنهل عدد المحرم 1400هـ / نوفمبر 1979م . ص ص 83 -84 ( بحوث لغوية ) للأستاذ عبد القدوس الأنصاري , فقد سجل رأيا علميا مقدرا في هذه الكلمة ..

السماني كمال الدين

549 زيارة
يوليو 212015
 

العبيط :  ( أيها العبيط .. لك العذر حتى ترضى )

 

دعونا نواصل سيرنا في موكب بعض الكلمات العربية , علنا نقف على طبيعة العلاقة الرابطة بين استخدامها ( الفصيح .. والدارج ) .. فموكب (الكلمة ) عامر بالمفارقات التي قد نقف عاجزين دون تفسير لها ..

كلمة ( الَعَبط  .. والعَبِيط ): هذه الكلمة في استخدامها الدارج اليوم عند الشعوب العربية بمعنى  )) :عبيط : يقال رجل عبيط : أبله غير ناضج .. والعباطة البله وعدم النضج )) ص404 المعجم الوجيز .

ونفس المعنى يقول به معجم اللهجة العامية في السودان : يقول (( العبط : الحمق .. استعبط واستهبل .. قالت العبدلابية :

( ما شبك القريب ماقالوا عَبَط الغير ) ص494

هذا هو معنى العبط اليوم : الشخص الغبي , الأحمق الأبله , الذي لا يُحْسِنُ التصرف , أو هو الشخص الذي يُسْتَغَلُّ من قِبَلِ الآخرين , ولا طاقة له برد الأذى عن نفسه ..

وبهذا المعنى الاخير قد ندرك الطرف الرابط في المضمون بين معنى الكلمة في الاستخدام اليوم , وبين معناها المعجمي ..

يقول لسان العرب ص 670 (( عبط الذبيحة يعبطها عبطا واعتبطها اعتباطا : نحرها من غير داء ولا كسر , وهي سمينة فتية )) ..

إذن . هذه البهيمة الفتية المعافاة , قد ذُبِحَتْ , وهي لا تستطيع رد َّ

الذبح عن نفسها , فهي اذن عبيطة لأنها لا تستطيع الدفاع عن نفسها .

أقول : هذا الرأي قد تكون له وجاهته في ايجاد الرابط بين المعنيين ..

ويقول لسان العرب / ص 670 أيضا (( اعتبطته الدواهي .. أي نالته الدواهي ونزلت به )) .. والمعنى أيضا أنه لايد له برد الدواهي والمصائب النازلة به ..

ونكمل التعريف في لسان العرب إذ يقول :

(( مات عَبْطَةً : أي شاباً صحيحاً .. والعَبْطُ : الريبة .. والعَبْطُ الشق .

وعبط الشئ والثوب يَعْبِطُهُ عَبْطَاً : شقه صحيحا . فهو معبوط وعبيط , والجمع عُبُط .. والثوب العبيط : المشقوق .. عَبَطَ النباتُ الأرضَ : شقها .

العابط : الكذاب . والعَبْطُ : الكذب الصراح من غير عذر ..

يقال عَبَطَ الحمارُ الترابَ بحوافره : إذا أثاره والتراب عبيط ..)) انتهى ص 670

ومختار الصحاح لا يبعد عن هذا المعنى ( عبط فلان : مات عَبْطَةً : أي صحيحا شابا) ص409 .

والعبط : الشق حتى يدمي ..( وظلت تعبط الأيدي كلوما ).

والعبيط عند العرب : اللحم الطري : قال الأخطل :

إنا نُعَجِّلُ بالعبيط لضيفنا                       قبل العيال ونضرب الأبطالا..

إذن , العبيط هنا هو اللحم الطري الطيب , يقدم للضيف إكراما له .

أقول:ٍ

إذن , دعونا نجد حلا يرضى كل الأطراف – كما يقولون -..

كلمة ( العبط والعبيط) نجدها مغبونة كل الغبن , لأن الحس الشعبي نزل وانحدر بها , وهي في دواخلها تظن أنها ليست بذلك .. إذ كيف نُسَوِّيها بذلك الأحمق الأبله لا يدري شيئا ولا يعلم شيئا , ولا يحترم نفسه , وبالتالي لا أحد يحترمه أو يرفع له قدرا .

وحتى نرفع عن هذه الكلمة ( العبيط ) ما تحس به من غبن , نقول معها الحق فيما ذهبت إليه

ولكن لكي نكون على درجة من العدل والانصاف  –  ولو في أقل درجة ممكنة – لننظر رأى ( الحس الشعبي ) : لماذا تجنى على هذه الكلمة ( العبيط ) وألبسها هذه الملابس القذرة المهترئة .. أيود ان يجعل منها أضحوكة بين رَبْعَتِها .. ؟ !

إذن فليدفع ( الحس الشعبي عن نفسه ) ..

الحس الشعبي يقول : أنا لم أظلم هذه الكلمة ( العبيط ) بل اتَّكأتُ على بعض معانيها في القاموس : فمثلا:

كلمة ( عبط الذبيحة ) .. وهي تعني أن الذبيحة ذُبِحَتْ رغماً عنها , ولا يُرْغَمُ أحدٌ على شئ إلا ( العبيط : الأبله الأحمق ) ؟؟

لا أدري ان كانت هذه ( الحيثية ) سترفع الغبن الذي ترى كلمة
( العبيط) انه واقع عليها , أم لا .. !!

وعلى كل حال , ايها (العبيط) .. لك العذر حتى ترضى ..

السماني كمال الدين

0 زيارة
يوليو 182015
 

الفشق ….والفشخ ….والفش

 

فشق (( اذا باعد بين رجليه .. الأفشق : تكون ساقاه مقوستين إلى الخارج ..

وهي صفة محمودة إذ تدل على فروسية الرجل وركوبه الكثير للخيل ..

فشق الطفل : حمله على الجنب وباعد بين رجليه )) ص 581

قاموس اللهجة العامية ..

ومعلوم ان (الفشق) من العيوب الخِلْقية , والطفل المفشق مكان سخرية بين اترابه بسبب فشقه هذا ..

وفصيح (الفشق) هو (فشج) حيث قلبت (الجيم) في (فشج) (قافا) مخففه في النطق .. وقلب (الجيم ) (قافا)  مخففة من لهجة اهل اليمن , حتى يومنا هذا ..

وهي من اللهجات التى وفدت إلى السودان مع وفود العرب اليه .. ومن هذه اللهجات قلب ( الجيم ) ( ياء ) في مثل كلمة (المسْجِد) حيث تصبح (مَسْيِد ) وخُفِّفت في النطق السوداني فأصبحت (مَسِيد ) وأيضا اسم (النَّيْدَه) إذ الأصل (النجدة) فقلبت (الجيم) ياءاً .. ومثل (تاي الدين ) أصلها تاج الدين

وهي من لهجة أهل الكويت والعراق ومن جاورهم في الخليج العربي .

حيث ينطقون كلمة (الجمعة) (اليمعة) وكلمة ( رجَّال ) (ريَّال) ..

ونحمد الله تعالى ان هذه الاخيرة ليست عندنا في السودان , وإلا تحول هذا ( الرجل الوقور المحترم ) إلى (رَيَّال ) كثير الريالة .. وريَّال عند أهل السودان مذمة ومقبحة .

وظني ان كلمة (المسيد) آتية من ذلك النحو ..

أما كلمة (الفشق) بالقاف في آخرها فقد جاءت في لسان العرب ص 1098 بمعنى : النشاط . وقيل شدة الحرص .

و ورد في لسان العرب أيضا ص 1098 كلمة (( الفشغ والانفشاغ ) بمعنى اتساع الشئ وانتشاره ))

يقول ابن منظور :

فشجت الناقة : وتفشجت .. وانفشجت : تفاجت , وتفرشجت , لِتُحلَب أو تبول .

وفي الحديث : ان إعرابيا دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ففشج فبال .

الفشج : تفريج مابين الرجلين )) ص 1097 / اللسان

وفي هذا المعنى أيضا يقول  :

(( تفشحت الناقة , وانفشحت : تفاجت ..

( فشج وفشح : اذا فرج مابين رجليه)). ص 1097/ اللسان

الفشخ :

الفشخ , عندنا أهل السودان:  الضرب . نقول ( فشخه ) أي ضربه , وتكون ضربة تأديبية للأطفال والصبية

وانفشخ , واتفشخ , ومفشخ : هي جلسة استرخاء .

(( فشخه : ضربه .. وانْفَشِخْ في الواطه : الزم مركزك ولا تتعدى حدودك )) راجع قاموس اللهجة العامية في السودان للدكتور عون الشريف قاسم ص 581

وهذه الأخيره هي تحجيم للشخص , وازدراء به وسخرية ..

يقول لسان العرب :

(( الفشخ اللطم والصقع في لعب الأطفال .. فشخه يفشخه فشخا .. )) ص 1097

يقول في المعجم الوجيز :

((فَشَخَ الرجلُ : ارخى مفاصله وأعيا ) ص 472

انفش :

(( انفش الورم : زال .

فش غبينتو .. فش مغستو .. غبينة العربية يفشوها في السريه )) ص 581 ..

قاموس اللهجة العامية ..

كل هذه بمعنى اراح نفسه بذهاب ما كان يغلي في صدره ..

في المعجم الوجيز يقول :

(( فش الورم : خف وهبط.. فش غليله : نَفَّس من غضبه ..

الفشوش : مالا طائل فيه .. الفشه : الرئه .. )) ص 472

في مختار الصحاح :

(( فش الزق }القربة {  : اخرج ما فيه من الريح )) ص 504

في لسان العرب :

( انفشت الرياح : خرجت عن الزق ونحوه .

والفش : النميمة

ورجل فشفاش : ينتفخ بالكذب

وجاءت الفضائيات بكلمة ( فش غلك )

( والفِشَّه ) عندنا و ( الفشفاش الرئة ..

وحركة الرئة انتفاخاً وانقباضاً مع حركة الهواء الداخل اليها والخارج منها ,

هي مثال لــ ( فش الغل ) أو ( فش الغبينة ) ..

السماني كمال الدين

391 زيارة
يوليو 152015
 

بجم .. بلم .. برطم :

قلت:

الكلمتان ( البجم والبلم ) تتفقان في المعنى العام , وهو السكوت في حين ينبغي التحدث .. لكنهما تختلفان في جزئيات المعنى الدقيق ..

ذلك أن الشخص الذي بجم , يبجم أي يسكت بسبب أمر طارئ من هيبة لشخص ما , الزمته الصمت . أو فزع من شئ ما .. لذا يمكن القول أن ( البجم .. أو التبجم ) يكون من أمر طارئ .

أما ( البلم ) فهو جِبِلِّى سكوني في بعض الناس . وهو عِيَّ وبلاده , وعدم استعداد للفهم .

اذن , لنقرأ ما تقوله بعض المعاجم .

(( بجم الرجل : يبجم بجما وبجوما : سكت من هيبة أو عِيٍّ ))

لسان العرب / 163

(( بجم : بجما وبجوما : سكت عن عِىٍّ أو فزع أو هيبة )) المعجم الوجيز ص 36 .

(( بجم : العيي . قال حاج الماحي :

الماحي ما عندك طعم

مُقصر لسان ساكت بجم )) قاموس اللهجة العامية ص29 .

أما ( البلم ) .. فيقول لسان العرب :

(( أبلمت شفته : أي ورمت , والاسم البلمة . ورجل أبلم أي غليظ الشفتين ..

التبليم : التقبيح : يقال لا تبلم عليه أمره : أي لا تقبح أمره )) . ص 263.

المعجم الوجيز يقول  :

(( بلم بلمة : ورمت شفته

أبلم وبلم الرجل : سكت

الأبلم الغليظ الشفتين

البلام : الحديده تجعل في الفرس .. تكبحه )) .ص62 .

قاموس اللهجة العامية في السودان يقول :

(( الأبلم : العَيِي .. القلم ما يزيل بلم ..

دراج الغشيم والأبلم البِتاَّلف ..

ومن هذا اشتقوا فكرة البَلاَّمة .. اذا تبلمت المرأة أي غطت وجهها ما خلا عينيها فيصعب عليها الكلام ..

أبلمت شفته : ورمت فهو أبلم , ومن ورمت شفته لا يستطيع الكلام )) ص 61

والمثل القائل : ( القلم مابزيل بلم )

والمثل القائل : (تَعلِّم في المتبلِّم يصبح ناسي )

أقول :كل هذه الاقوال

تؤكد الرأي القائل بان (البلم ) صفة كامنة وملازمة لهذا الشخص الموصوف بـ(البلم) .. وذلك لان هذا (المتبلم ) ليس لديه الاستعداد أو القابلية للتعلم .

برطـــــــــــــــــــــــــــم :

البرطمة : الكلام غير المفهوم , يصدر من الشخص الغَضِب ..

يقول لسان العرب :

(( .. البِرطام والبَرطم : الرجل الضخم الشفه ..

وشفة برطام : ضخمة . والاسم البرطمه .

والبرطمه : عبوس في انتفاخ وغيظ ..

مبرطم برطمة الغضبان

بشفة ليست على اسنان

البرطمة الانتفاخ من الغضب

برطم الرجل : اذا أدلى شفتيه من الغضب

برطم الليل : اذا اسود )) . ص196

وفي المعجم الوجيز (( برطم فلان : انتفخ وأدلى شفتيه من الغضب )) ص46 .

وفي قاموس اللهجة العامية (( انتفخ من الغضب )) ص39.

الكلمة السودانية

السماني كمال الدين

429 زيارة
يوليو 132015
 

( الشـوف )

كلمة ( شاف .. يشوف ) لها مجموعة استخدامات في عرف أهل السودان , حيث نقول : (( شافه يشوفه )) : نظر اليه . رآه . والشواف : الحاد البصر ..

ونقول : ( شايف روحه ) : أي متكبر ومتعالي , ورافع نخريه .

ونقول : ( فلان الله شافه ) أي شمله بعنايته و رأف به .

ونقول : ( شوفتو ترد الروح ) : أي النظر اليه .

ونقول : ( شوف الولد بسوِّ شنو ) : أي أنظر اليه وراقبه .

والشوف : النظر ( شوف العين ما فيه غلاط ) .

ويقولون : ( فلان سَمَع وشُوف ) : أي ملء السمع والعين ..

قاموس اللهجة العامية ( بتصرف ) ص 425 .

وقد أورد جملة : ( شفتك تاكل في السوق تقول ودريفاً محروق ) ص 425 .

وهذه الجملة توقفت عندها كثيراً لانها تمثل عرفاً راسخاً في حس أهل السودان , وبخاصة أهل القرى منهم , ذلك أن الأكل في السوق أو في الشارع , كان يعد عيباً في الرجل يقدح في مروءته .

أقول  –  كان  –  أما الآن فقد أوجد واقع الحياة اعرافا جديدة ومفاهيم كان ينفر منها الآباء والاجداد من قبل ..

و إذا كان الأكل في السوق كان أمراً معيباً بالنسبة للرجال فانه والحالة هذه أعظم عيباً بالنسبة للنساء .. أما اليوم فان  مطاعم ومقاهي الخرطوم قد تزاحم فيها الرجال والنساء .. لعلها العولمة .. ؟!

ويؤيد استهجانهم من الذي يأكل في السوق أو الشارع أثر عن الامام مالك بن أنس رضى الله عنه مفاده من أكل في السوق لا تقبل له شهادة في القضاء . ذلك باعتبار أن الأكل في السوق مما يقدح في مروءة الرجل .

وهذه الكلمة ( شفتك  تاكل في السوق تقول ودريفاً محروق ) تؤكد أن عادة الأكل في السوق ليست من طباع أهل السودان , بل هي دخيلة عليهم من ( أولاد الريف) وهم الأجناس الوافده على السودان من أهل البشرة البيضاء (ودريفاً محروق ) : أي كأنك ود ريف أسود , ذلك لأن ود الريف أبيض اللون ..

نعود لموضوعنا .. ونطالع ما يقوله لسان العرب في كلمة : (شاف) اذ يقول :

( شَوَفَ : شاف الشئ شوفاً : جلاه , والشوف الجلو .

والمشوف المجلو . ودينار مشوف أي مجلو ..

المشوفة من النساء التي تُظْهِرُ نفسها ليراها الناس .

تَشَوَّفَت المرأة : تزينت .

 

اشتاف فلان , يشتاف , اشتيافا : اذا تطاول ونظر و تشوفتُ الى الشئ : أي تطلعت .. ))

لسان العرب ص 382 – 383

المعجم الوجيز يقول : ( شاف شوفا : أشرف ونظر

تشوف : تطلع ) ص 355 .

وذات المعنى في مختار الصحاح :ص351 .

السماني كمال الدين

309 زيارة
يوليو 112015
 

رتع :

في هذه الكلمة ( رَتَع) يقول الدكتور / عون الشريف قاسم في كتابه ( قاموس اللهجة العامية في السودان ) : رَتَّع الدواب . ومرتع . قال الفراش ( مِتين ياديفة الراتعات أطُلِّكْ) .. ( أَبْ كُوعْ شَبَعْ الجوع الفَي بيتو الرَّتوع ) .

( حِليل هوانا في مَرْتَعْ صِبانا ) أي مكان الرِّتوع . ص 277 .

وهذه الكلمة ( رتع) ومشتقاتها يستعملها أهل البادية عندنا كثيراً , وبخاصة أصحاب الماشية .

سألت أحد أهل البطانه مرة : كيف الخريف عندكم ؟ فكان رده وبسرعة : ( البهايم راتعة ) ..

وهي تعني أن الخريف غزير , والأرض مخضرة ممرعة وان الماشية قد شبعت , وامتلأ ضرعها ..

إذن , دعونا نقرأ سويا ما يقوله ابن منظور في لسان العرب في مادة (رتع ) الواردة في

ص 1119 يقول :

( الرتع : الأكل والشرب رغداً في الريف . رَتَعَ يرتع رَتْعَاً وَ رُتوعاً , والاسم : الرَّتْعَة والرَّتَعَة : يقال خرجنا نرتع ونلعب أي : ننعم ونلهو ..

وقوم مُرْتِعون : راتعون إذا كانوا مخاصيب . والموضع مَرْتَع .

إبن الاعرابي : الرَّتَعْ : الأكل بشره . وفي الحديث : إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا .

يقول الله تعالى عن إخوة يوسف : ( أرسله معنا غدا يرتع ويلعب )

والرَّتْعُ : الرعي في الخصب .. قال ومنه حديث الغضبان الشيباني مع الحجاج أنه قال له : سمنت ياغضبان ! فقال : الخفض والدعة والقيد والرتعة وقلة التعتعة . ومن يكن ضيف الأمير يسمن .. ارتعة : الاتساع في الخصب ..

ورتعت الماشية , ترتع . رَتْعاً و رُتُوعاً .. وارتعتها فرتعت .

قال : والرتع لا يكون إلا في الخصب والسعة .

ومنه حديث عمر رضي الله عنه : إني والله أُرْتِعُ فأُشْبِعُ . يريد حسن رعايته للرعية .

وماشية رُتَّع , ورُتوع , و رواتِع , و رِتَاع . و اَرْتَعَ الغَيثُ أي أنبت ما ترتع فيه الإبل .

رتع فلان في مال فلان : تقلب فيه أكلاً وشرباً .. قوم رَاتعُون , وكلأ رَتِع .. أرتعت الأرضُ : كثر كلؤها . والرَّتَّاع : الذي يتتبع بابله المراتع المخصبة .. انتهى

واستخدامنا لهذه الكلمة في السودان بمعانيها هذه ..

السماني كمال الدين

306 زيارة
يوليو 092015
 

( البُوش )

البوش : في الأفراح يقام ( البوش ) وتُمَدّ الموائد , ويجتمع الأهل والأحبَّة والأصدقاء من كل البقاع . يشاركون صاحب الفرح فرحه . يبتهجون ويفرحون ..

وليلة الفرح ( البوش ) مفتوح لكل قادم , صغير وكبير , رجالا كانوا او نساء .. و ( البوش ) عندنا ارتبط بالعرس .. وأجمل ما في هذا المشهد المشهود , من الكرم والسخاء , نفساً ومعنى و موائد مبذولة للجميع ..

أدام الله الأفراح .. والعريس , صاحب هذا( البوش ) مَلِكٌ في ليلته هذه .. لا يدانيه فيها أحد .. إذن لنقرأ ما تعني هذه الكلمة ( الفَرِحَة المبتهجة ) ..

قاموس اللهجة العامية يقول :

(( بوش : المجتمع في الأفراح والأحزان . ويغلب على الأولى ..

البوش بِوْجوده وبشوفو أضحى حفيل

هـــن نجــــوم لكـــــن للبدر تنفــــيل..

}للبدر تنفيل : فضل وزيادة { ص 69

في مختار الصحاح : ( البَوْش : الجماعة من الناس المختلطين ) ص 69 .

في المعجم الوجيز : ( البَوْش : الجماعة في كثرة واختلاط , والغوغاء ) ص 67 .

في لسان العرب : ( البَوْش : الجماعة الكثيرة . ابن سيده : البَوْش  )

و البُوش : جماعة القوم لا يكونون إلا من قبائل شتى , وقيل الجماعة والعيال ؟ وقيل الجماعة من الناس مختلطين .

والبُوشِيّ : الرجل الفقير الكثير العيال .

قال أبو ذئيب :

و أشــــــعث بُوشــــــي شــفينا أحاحه

غداتــئـــــذ ذي جــــردة متماحـــــل

و بَوَّشَ القوم : كثروا واختلطوا .

وباش يبوش بوشا : إذا صحب البوش : وهم الغوغاء )) ص 287

هذا ما جاء في لسان العرب عن هذه الكلمة ..

و ( الأحاح ) الواردة في البيت تعني ( اشتداد الحزن أو العطش ) ص 26/اللسان .

أقول : وقد تكون ( احاحه / هنا بمعنى توجعه , ذلك لان كلمة ( أح ) التي تستخدم كثيراً هي للتوجع والتألم .

( يا (أح ) من حر الهوى إنما

يعرف الحب من جربا ) ص 531 / الشذرات .

دعنا من هذه ( الأح) .. ولنرجع لفرحنا , فإن ( البوش ) فيه جميل ..

 

السماني كمال الدين

193 زيارة
يوليو 062015
 

الشاطر  ( بين الذكي والخبيث )

الكلمة العربية في عراكها اليومي في الحياة , وفي تعامل الأجيال المتعاقبة معها , في كل توجهاتهم ومعطياتهم  –  هذه الكلمة المعجمية  – انتابها قدر كبير من التحوير , والتبديل , والاختزال والابتسار .. والتغيير .

الميزة الأولى للكلمة العربية أنها حمالة أوجه وتأويلات فيما بين ( الحقيقة والمجاز)
ولا شك  أن المساحة الزمنية الواسعة الممتدة من غابر أزمان اللغة العربية الأم وحتى يومنا هذا , استطاعت الكلمة العربية أن تستوعبها بكل توجهاتها وتقلباتها ضمن المسافة المعجمية للكلمة العربية الممتدة ما بين ( الحقيقة والمجاز) ..

ونقول هنا : إن ما يبدو لنا انه معنى مغايرا تماماً لما وُضِعَتْ له الكلمة , فانه –إن دققنا فيه وتفحصناه جيدا  – نجد أن وشيجة ما , ورابطة ما تربط هذا المعنى الجديد المْسَتحْدَثِ للكلمة , بمعناها المعجمي الأول الذي وضعت من أجله . وهذه الوشيجة قد تكون ضعيفة واهنة , وهذا الرابط قد يكون خيط عنكبوت بين المعنى الجديد والمعنى القديم .

وبناء عليه , فاني لا أحسب بحال أن الجديد قد انبتَّ عن قديمه ..

أسوق هذا القول , لأني وأنت ونحن جميعاً , نجد أو نلاحظ أن بعض الكلمات اليوم قد أخذت معنى جديداً مغايرا لما وضعت له .

هذا نوع . ونوع آخر من الكلمات  نجده قد شُحِنَ معنى إضافياً , وبعض آخر من الكلمات قد قُلِّصَتْ مجموعة معانيه المعجمية , واخْتُصِرَتْ في معنى واحد .

إذن دعونا نسوق أمثلة لبعض الكلمات , تعطينا شيئا من هذه الأبعاد التي نتحدث حولها ..

(كلمة  الشاطر )  معناها المعجمي يقول : انه الشخص الذي أعيا أهله خبثاً و دهاءاً ومكراً , حَوَّلها الاستخدام الآن إلى الشخص الذكي اللماح .. وكم يحلو لنا أن نصف بها أبناءنا الأذكياء المتفوقين , ونصف بها أصحاب المقدرة المميزة في حسن التصرف ..

في الشكل العام نستطيع القول : أن الكلمة أخذت معنى مغايراً لما وُضِعَتْ له . لكنها في حال التدقيق والتقصي في المسافة الطويلة الممتدة مابين ( الحقيقة  ………….. والمجاز )

يمكن أن نجد ما يسند هذا المعنى المسْتَحْدَث الأخير . أو ما يوافقه , أو يؤيده , ولو بطرف خفي خجول .. نلمحه كالسراب ..

اذن, دعونا نقرأ معنى ( شاطر) في بعض ما نجد من قواميس اللغة .

يقول لسان العرب ص 315  – 316 :

((شَطَرَ عن أهله شُطُوراً , وشُطُورة –وشَطَارة : إذا نزح عنهم وتركهم مراغما أو مخالفا , وأعياهم خبثاً .. شَطَر , و شَطُر .

والشاطر مأخوذ منه . وأراهـ مولَّدا .

قال أبو اسحق : قول الناس ( فلان شاطر ) معناه انه أخذ في نحو غير الاستواء .

الشطير الغريب ..

لا تدعني فيهم شطيراً

إني إذاً أَهْلِكَ أو أطيرا )) .

(( وكان الشاطر في العصر العباسي يطلق على أهل البطالة والفساد )) كما يقول الشيخ المحقق أحمد بن إبراهيم الغزاوي .

مختار الصحاح يقول : (( الشاطر : الذي أعيا أهله خبثا )) ص 337.

المعجم الوجيز يقول ..(( الخبيث الفاجر .. والفَهِمُ المتصرف .. شطر الرجل على قومه : أعيا قومه شراً وخبثا )) . ص 343 ..

أما الدكتور عون الشريف قاسم في كتابه قاموس اللهجة العامية في السودان فيقول :

( شطر  – شطارة  : اتصف بالذكاء والدهاء والخباثه ) ص  401

إذن , المعنى العام على حسب مجموع هذه التعريفات يذهب إلى أن الشاطر : هو الشخص الخبيث , المتمرد , الذي يسلك سبيلا غير سوي ..

ونجد من بين هذه التعريفات أن ( مجمع اللغة العربية ) قد أجاز استخدام الكلمة
( الشاطر) للشخص الذكي , ذلك بدليل قول المعجم الوجيز ( … و الفَهِم المتصرف )

إذن نقول:,

ما الذي لمحه علماء اللغة  في ثنايا هذه التعريفات ليصبح الشاطر : هو الفَهِم المتصرف ) .. ؟

ومشتقات الكلمة ذاتها تعطينا معنى القطع , والجزء والطرف .

إذ نقول : شَطَرَ الشئَ  نصفين : قطعه , و شَطْرُ  الشئ نصفه .

و شَطْر  بيت الشعر : نصفه ..

ولماذا اختفى المعنى الكلي للكلمة , ليرقد بعيدا بعيدا في ثنايا المعاجم اللغوية , ولم يعد في الذاكرة الشعبية منه شئ .. ؟

هل هناك علاقة بين الشخص الذكي اللماح المميز , وذلك الداهية كثير العناد والخبث .. ؟

في أيامنا هذه نسمع كثيراً عن ( غسيل الأموال ) الخبيثة ,  فهل سبق أن أُجْرِيَتْ عملية غسيل لهذه الكلمة ( شاطر ) .. بغرض تنظيفها مما علق بها ( من خبث ومكر ودهاء ) ؟! أم أن ذلك

(الشاطر ) بأوزاره تلك قد رُوِّضَ , حتى أصبحنا نُرَبِّتُ على كتفيه , تلطفاً واستحساناً , لتفوقه .. ؟! لعل شيئاً من ذلك قد حدث .. الله أعلم .

تجدني دائماً أحب أن أسمع الرأي الآخر لافيد .. فكلنا طلاب علم ..

 

السماني كمال الدين

194 زيارة
يوليو 032015
 

كشَّـر :

وكلمة أخرى نسوقها ضمن هذه ( الأمثلة ), وفي سياق تدخل الحس الشعبي , أو العقل الجمعي في توجيه الكلمة في اتجاه واحد وإلغاء ما تحمل من مضامين  أخرى ..

أقول:

(كَشَّرَ) .. هذه الكلمة معناها الأشمل والأعم هو التبسم في وجه الآخرين والتباسط معهم .. ومن معانيها : التنمُّر والتوعد .

وهذا الأخير هو المعنى الذي اعتمده الحس الشعبي وسار عليه ..

واسقط المعنى الآخر , وهو المعنى الجميل للكلمة , بل هو معناها الأساسي . وما عاد الحس الشعبي في كل العالم العربي يذكر هذه الكلمة إلا وقد قَطَّب جبينه , كأنها المرض المعدي ..

اذن , دعونا نقرأ معنى هذه الكلمة في القاموس .

لسان العرب ص 261 يقول:

(( الكَشْرُ : بُدُوّ الأسنان عن التبسم :

إن من الإخوان إخوان كَشْرَة

واخوان كيف الحال والبال كله

الكَشْرُ التبسم . كَشَّر عن أسنانه , يَكْشر كَشْرا : أبدى

يكون ذلك في الضحك وغيره .

ويروى عن أبي الدرداء ( إنَّا لنكشر في وجوه أقوام وان قلوبنا لتقليهم ) أي : نبسم في وجوههم .

وكاشَرَهُ : إذا ضحك في وجهه وتبسم وباسطه .

ويقال : كشر فلان لفلان إذا تنمر له و أوعده كأنه سبع .

وكشر البعير عن نابه : أي كشف عنه .. )) انتهى .

وقرأت في كتاب ( شذرات الذهب )للأستاذ احمد بن إبراهيم الغزاوي وهو باحث في اللغة  , ومختص في التراث ..

– هذا الكتاب مستل مما نشرته مجلة المنهل بنفس المسمى , ولذات الكتاب .

يقول ابن الحشرج  :

فلا وأبيك لا أعطى صديقي

مكاشرتي وأمنعه تلادي

ويقول المتلمس :

إن شر الناس من يكشر لي

حين ألقاه وان غبت شتم / الشذرات ص 111 .

لنقرأ إذن ما قاله الدكتور عون الشريف قاسم في كلمة : ( كشر ) في قاموس اللهجة العامية في السودان ص 677

(( كشر : عن أسنانه : أبداها .. وهي – في السودان – بمعنى دلالة الغضب والتجهم

ومن أقوالهم : بَلِيلَةْ مِبَاشِر ولا ضَبِيحَةْ مِكاَشِرْ  : أي مكشر عن أسنانه . وقال المادح الشايقي :

في الجلوس دايما مِبَاشِرْ

ما بِقُومْ بي غيظو كاشِرْ

ومن أقوالهم : حبابك عَشَرة بِلا كَشَرَة )) .

وفي المعجم الوجيز يقول عن كشر ( كشر عن أسنانه كشرا : كشف عنها وأبداها ويقال كشر العدو عن أنيابه : تنمر وأوعد ) ص535.

أقول:

هذه الكلمة مما يحمل معنيين : معنى الترحاب والهشاشة والبشاشة والتبسط في وجه الآخرين , وهي إلى هذا المعنى اقرب وألصق .. وتحمل أيضا معنى : تقطيب الجبين ,  والتوعد بالشر وعظائم الامور  , وهي من هذا المعنى أبعد خطى , وان كانت تحمله ..

والسؤال الذي يفرض نفسه بشده – كما يقول الإعلاميون – لماذا أَقْصَى الحس الشعبي المعنى القريب , وقَرَّبَ المعنى البعيد ..

بل تبناه واحتضنه .. ؟! .

أرجو ان أجد من المهتمين ما يفيد .. فإنَّا طلاب علم ومعرفة ..

وفي ص 725 من نفس الشذرات يقول :

روى عن المبرد قوله :

عين الحسود عليك الدهر حارسة

تبدي المساوئ والإحســــان تخــــــفيه

يلقــــــاك بالبشر يبديه مكاشــــــرة

القـــــــــلب منـــــكتم فيه الذي فيــــــــه

ان الحسود بلا جرم عداوته وليس

يقـــــــــــــــــــــبل عـــــــــذرا في تجــــــــــــــنيه

ص 725 / شذرات الذهب / الغزاوي

ويقول أبو فراس الحمداني

دع الوطن المألوف , رابك أهله

وعد إلي الأهل الذين تكاشروا                                                                                     / شذرات الذهب

 

السماني كمال الدين

 

209 زيارة
يونيو 302015
 

( عَرَّد)

 (عَرَّد) على سبيل المثال , نجد الحس السوداني قد حقنها بمعنى إضافي ضَخَّم من معناها المعجمي , وزاد فيه ..

المعنى المعجمي لهذه الكلمة يقول :

يقول صاحب لسان العرب / ص ص 728 – 729 :

(( عرد الرجل تعريدا : أي فر وعرد الرجل إذا هرب , يقول كعب :

يمشون مشي الجمال الزُّهر يعصمهم

ضربٌ إذا عَرَّد السود التنابيل : أي فروا وأعرضوا .

وعرد السهم تعريدا : إذا نفذ في الرمية .

قال ساعدة : فجالت وخالت انه لم يقع بها

وقد خلها قدح ” صويب ” ومعرد

معرد : أي نافذ . وخلها : دخل فيها . وصويب : صائب قاصد .

وعرد : ترك القصد وانهزم . والعارد المنتبذ .

يقال عرد فلان بحاجتنا : أي لم يقضها .

وعرد الرجل : إذا قوى جسمه بعد المرض .

وعرد الشئ يعرد عرودا : غلظ )) انتهى .

في قاموس اللهجة العامية في السودان يقول الدكتور عون الشريف قاسم في كلمة (عرد) .. ص 504

(( عرد : فر . قال حسان بن ثابت :

فتيان صدق كالليوث مساعر

من يلقهم يوم الهياج يعرد

قال الحاردلو :

صقايع الفرح بدن لك يالجريك عريد )) انتهى .

اذن , الحس السوداني استخدم الكلمة ( عرد ) بكل زخمها القاموسي هذا , بل زادها حسا اضافيا , يدركه السوداني ,مما هو أعمق وأبعد مضموناً من ( الجري والفرار والهروب )

انها تحمل معنى العيب والخذلان في أقسى معانيهما .

 السماني كمال الدين

191 زيارة